0097142500251     sales@farahatco.com
التدقيق الداخلي في الامارات

ملامح التدقيق الداخلي

أهمية التدقيق الداخليالتدقيق المحاسبي الداخلي – التدقيق الداخلي – ، مصطلح قصد به المراجعة المالية للسجلات المحاسبية للمنشأة، من قبل المتخصصين بأعمال التدقيق والمراجعة المحاسبية، يحددون من خلال هذا التدقيق من مدى صحة الإجراءات، ودقة تنفيذ المهام، وفقاً لمبادئ المحاسبة، ويهدف إلى بيان عدالة وصحة المعلومات المالية الواردة في السجلات والتقارير المحاسبية، ويساعد في تحسين أداء المؤسسة، عبر أسلوب منهجي منظم يحسن فاعلية الحوكمة وإدارة المخاطر والرقابة المالية.

التدقيق الداخلي:

وهو التدقيق الذي يقوم به مدقق داخلي بهدف تقديم تطوير خدمات الأداء من خلال التأكد من الكفاءة التي يعمل بها النظام المحاسبي، ومدى دقة البيانات، لذا يعتبر التدقيق المحاسبي أحد فروع الرقابة الداخلية، وأداة فاعلة تمد الإدارة بالمعلومات المستمرة بهدف اكتشاف الأخطاء والتلاعب والانحراف عن الخطة المحددة.

استطاع التدقيق الداخلي أن يحد من الخسائر الكبيرة التي كانت تواجه المؤسسات العالمية نتيجة لسوء الإدارة والاحتيال والفساد حيث استطاع إبراز الضعف في نظم الرقابة الداخلية، وكشف مواضع الخلل في النظام الإداري، وعمل على تحسين إدارة المخاطر بفاعلية وكفاءة، بالرغم من أن إدارة التدقيق الداخلي ليست من الإدارات ذات العائد المادي، لكنها أصبحت جزءاً مهماً مكملاً للهيكل الإداري التنظيمي، بل أصبحت من أهم الإدارات في المؤسسات.

هل تود التواصل مع مدققين محاسبيين معتمدين؟ اضغط هنا

لمحة تاريخية عن التدقيق الداخلي

في الماضي كانت الحاجة ماسة وضرورية لإيجاد نظام للرقابة على العمال، وتسجيل العمليات النقدية، والوقوف على صحة العمليات، وقد دلّت الوثائق التاريخية أنّ قدماء المصريون واليونانيون استخدموا المدققين للتأكد من صحة الحسابات العامة، وكان المدقق وقتها يستمع إلى القيود المثبتة بالدفاتر والسجلات للوقوف على مدى صحتها، وقد أدى ظهور نظرية القيد المزدوج في القرن الخامس عشر إلى سهولة وتبسيط وانتشار تطبيق المحاسبة والتدقيق، ومن ثم تطور مهنة المحاسبة والتدقيق، وظهرت أول منظمة مهنية في ميدان التدقيق في فينيسيا في ايطاليا عام 1851.

وكان التدقيق لغاية عام 1588 تدقيق تفصيلي، أي تدقيق شامل لكافة العمليات في الشركات، وكان الهدف الرئيسي للتدقيق اكتشاف الخطأ والغش والتلاعب، وقد بدأ الاهتمام بنظام الرقابة الداخلية بعد سنة 1933، حيث اهتم بها مؤسسو التدقيق والمحاسبة واعتمد عليه المدقق وذلك عبر القيام بتدقيق مجموعة من العمليات كل العمليات، وأصبح كشف الغش المحاسبي بعد هذه الفترة من مسؤولية الإدارة وصارت مسؤولية (المدقق) مراقب الحسابات لبيان صحتها وعدالة قوائمها المالية.

مراحل التدقيق الداخلي الحديث

مر التدقيق الداخلي بثلاثة مراحل من التطور

  • مرحلة الملاحظة والجرد:
    كانت أولى مراحل نشأة مهنة التدقيق التي اعتمدت على الملاحظة والجرد ” العد “
  • مرحلة التركيز على نُظم الرقابة:
    دخلت المرحلة الثانية (مرحلة التركيز على نظم الرقابة) بعد اختراع مبدأ نُظم الرقابة الداخلية عن طريق فيكتور برنك عام 1941م حيث تغير منظور مهنة التدقيق إلى التركيز على نُظم الرقابة
  • التركيز على المخاطر:
    سنوات دخلت مهنة التدقيق المرحلة الثالثة من التطور حيث تغير منظورها إلى التركيز على المخاطر، وتبع الدخول في المرحلة الثالثة تغيير سريع وجوهري في مهنة التدقيق الداخلي وتحول من تدقيق سلبي يتفاعل مع مبدأ الرقابة، إلى تدقيق يتوقع المخاطر ويركز عليها معتمداً على مبدأ التدقيق في اكتشاف المخاطر
    استخدام التدقيق المبني على تحليل المخاطر يستخدمه مدراء التدقيق الداخلي للربط بين خطة التدقيق السنوية، وخطة إدارة الأعمال بالمؤسسات، ويقوم التدقيق في إعداد الخطة السنوية أولاً في التدقيق للأعمال والإدارات والوحدات والأنشطة التي يتوقع أن تكون لها مخاطر عالية.

التدقيق ما بعد المرحلة الثالثةنشأة وتطور التدقيق الداخلي:

تضافرت عوامل عديدة ساعدت على تطور مهنة التدقيق الداخلي منها:

  • الانتشار الجغرافي الواسع للشركات وتطور أعمالها أدي الى تباعد الإدارات العليا عن الإدارات التنفيذية الموكل إليها تنفيذ الأعمال
  • ظهور الشركات المساهمة وحاجة الجمعية العمومية لضمان سلامة استثماراتهم وصحة بيانات الحسابات الختامية المنشورة
  • اهتمام الإدارة بنتائج الأداء أولاً بأول ومتابعتها نظراً لتعقد العمليات الانتاجية وتطور الاساليب التكنولوجية.
  • الاستقلال التنظيمي للإدارات، وتعدد المستويات الادارية في الشركة أجبر الادارة إلى تفويض السلطات والمسؤوليات ومن ثم الحاجة إلى التأكد من سلامة استعمال السلطات وتحمل المسؤوليات المقابلة وفقاً للسياسات والنظم والإجراءات المعمول بها
  • أهمية صحة ودقة المعلومات والبيانات المثبتة في التقارير والحاجة الماسة لها في المجتمع والتي لا يمكن التأكد من سلامتها إلا بالتدقيق الداخلي.
  • حاجة التغذية والتغذية العكسية (التعليمات والتقارير) الى مسؤولين يتولون التدقيق لأجل اطمئنان الادارة إلى سلامة هذه التقارير

الخدمات التي يقدمها التدقيق الداخلي

خدمات وقائية:

وهي عبارة عن إجراءات يضعها المدقق الداخلي في الشركة لتحقيق حماية كاملة للأصول والممتلكات من السرقة، أو الاختلاس، أو الهدر، وحماية السياسات المختلفة في المنشأة (الادارية والانتاجية والمالية) من تحريفها أو تغيرها بلا مبرر.

خدمات تقييمية:

يستخدم المدقق الداخلي مجموعة أساليب وإجراءات لقياس وتقييم فاعلية نظم وإجراءات الرقابة الداخلية المطبقة في الشركة، وقد تماثل الأدوات التي يستخدمها المدقق الداخلي تلك الأدوات التي يستخدمها المدقق الخارجي و يتعاونان معاً تيسيراً لمهمتها.

خدمات إنشائية:

وتتمثل في توفير بيانات ومعلومات ملائمة لإدارة الشركة تتعلق بمجال تحسين الأنظمة المالية والإدارية والفنية التي يتم التعامل بها داخل الشركة لمساعدة المدقق الداخلي

خدمات علاجية:

تتمثل في الإجراءات والأساليب التي يستخدمها المدقق الداخلي في مجال تصحيح أي أخطاء قد اكتشفها، أو التوصيات التي يتضمنها تقريره، والخاصة بإصلاح الأخطاء، أو علاج ما يحدث من قصور في الخدمات المتعددة والمتنوعة، التي يقدمها المدقق الداخلي ويساهم فيها.

كان هذا ملخص مبسط عن ملامح التدقيق الداخلي ويمكنك ايضاً الاطلاع على المقالات التالية:


Mohamed Ali Farahat has worked on various forensic accounting assignments, which include operational and financial audits, reconstruction of accounting statements, financial information analysis, and investigation of fraud and financial distress. Read more