عندما يعجز شخص عن سداد ديونه المستحقة، فإن الخيارات المتاحة أمامه لا تقتصر على الملاحقة القضائية والحجز على أمواله. فقد أرسى المشرّع الإماراتي نظاماً قانونياً متكاملاً يتيح للمدين من الأفراد التقدّم بطلب رسمي لتسوية التزاماته المالية بالتنسيق مع الدائنين وتحت إشراف القضاء، بدلاً من ترك الأمر للإجراءات التنفيذية المعقدة. هذا الدليل يشرح بالتفصيل شروط وإجراءات تقديم طلب الإعسار في دولة الإمارات، وخطوات المحكمة في دراسته، وكيفية إعداد خطة التسوية المالية وتنفيذها، ومسار إشهار الإعسار وتصفية الأموال، والفروق الجوهرية بين هذا المسار ومسار إفلاس الشركات.
ما هو قانون الإعسار الإماراتي ومن يشمله؟
ينظّم المرسوم بقانون اتحادي رقم (19) لسنة 2019 بشأن الإعسار وضع الأشخاص الطبيعيين غير المشتغلين بالتجارة الذين يواجهون صعوبات مالية حالية أو متوقعة تمنعهم من سداد ديونهم الشخصية، كالتزامات البطاقات الائتمانية والقروض البنكية الاستهلاكية. ويُميَّز هذا القانون بوضوح عن المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بشأن إعادة التنظيم المالي والإفلاس، والذي يحكم إفلاس الشركات والتجّار وأصحاب الأعمال، ويخضع لاختصاص محاكم الإفلاس المتخصصة.
ويتيح قانون الإعسار للمدين مسارين: تسوية الالتزامات المالية مع الدائنين وفق خطة تصادق عليها المحكمة، أو إشهار الإعسار وتصفية الأموال إذا تعذّرت التسوية.
من الضروري تحديد الفئة القانونية التي ينطبق عليها وضع المدين قبل اتخاذ أي إجراء، إذ يختلف المسار القانوني والمحكمة المختصة والآثار المترتبة باختلاف صفة المدين. فالموظف أو المقيم الذي تراكمت عليه ديون شخصية يسلك مساراً مختلفاً تماماً عن صاحب المنشأة الفردية أو الشريك في شركة تجارية متعثرة.
الفرق بين مسار الإعسار الفردي ومسار إفلاس الشركات
كثيراً ما يخلط أصحاب الديون بين النظامين، رغم اختلاف الغاية والإجراءات والجهة القضائية المختصة في كل منهما:
| وجه المقارنة | الإعسار الفردي (المرسوم بقانون 19 لسنة 2019) | إفلاس الشركات (المرسوم بقانون 51 لسنة 2023) |
|---|---|---|
| الفئة المشمولة | الأفراد غير المشتغلين بالتجارة | الشركات والتجّار وأصحاب الأعمال والمنشآت الفردية التجارية |
| الجهة القضائية | المحكمة المدنية المختصة | محكمة الإفلاس المتخصصة |
| الغاية الأساسية | تسوية الديون الشخصية وإعادة تنظيم الوضع المالي للفرد | إعادة الهيكلة المالية أو تصفية أصول المنشأة التجارية |
| المدة القصوى لخطة التسوية | ثلاث سنوات من تاريخ مصادقة المحكمة، قابلة للتمديد بموافقة أغلبية الدائنين الذين يملكون ثلثي الديون غير المسددة | تختلف بحسب نوع الإجراء (تسوية وقائية أو إعادة هيكلة) |
كيف يتم تقديم طلب الإعسار وفق قانون الإعسار الإماراتي؟
عندما يواجه المدين صعوبات مالية حالية أو متوقعة تجعله غير قادر على سداد ديونه، يحق له التقدم إلى المحكمة المختصة بطلب لتسوية التزاماته المالية دون مخاصمة أحد، وذلك وفقاً لما ينص عليه قانون الإعسار الإماراتي.
ويجب أن يتضمن طلب تسوية الالتزامات المالية مجموعة من البيانات والمستندات الأساسية، وتشمل ما يلي:
- مذكرة توضح الوضع المالي الحالي للمدين ووضعه الوظيفي أو المهني، مع تفاصيل مصادر الدخل داخل الدولة وخارجها، وتوقعات السيولة النقدية خلال الاثني عشر شهراً التالية لتقديم الطلب.
- بيان يتضمن أسماء الدائنين الذين عجز المدين عن سداد ديونهم أو يتوقع عجزه عن سدادها، وعناوينهم وقيمة الديون ومواعيد استحقاقها والضمانات المقدمة لهم إن وجدت.
- كشف تفصيلي بجميع أموال المدين المنقولة وغير المنقولة داخل الإمارات وخارجها، مع القيمة التقريبية لكل منها.
- بيان بالدعاوى والإجراءات القانونية أو القضائية المقامة ضد المدين.
- تصريح من المدين بأنه يواجه صعوبات مالية حالية أو متوقعة تمنعه من سداد ديونه.
- تفاصيل النفقات والأموال اللازمة لإعالة المدين وأسرته ومن يعولهم.
- مقترحات المدين المتعلقة بآلية تسوية الالتزامات المالية.
- تسمية خبير يرشحه المدين من المقيدين في جدول الخبراء لتولي إجراءات التسوية.
- بيان بالتحويلات المالية التي أجراها المدين إلى خارج الدولة خلال آخر 12 شهراً.
- أي مستندات إضافية تدعم طلب الإعسار أو تطلبها المحكمة.
ولخطوات التقديم العملية أمام المحكمة، يمكن الرجوع إلى كيفية تقديم طلب إعسار في الإمارات.
ويلتزم المدين بسداد الرسوم القضائية، وإيداع مبلغ نقدي أو كفالة مصرفية في خزينة المحكمة لتغطية أتعاب الخبير ومصاريف الإجراءات. وللمحكمة، بناءً على طلبه، تأجيل الإيداع إذا لم تتوفر لديه السيولة وقت تقديم الطلب.
لمن يواجه إجراءات مشابهة على مستوى الشركات بدلاً من الأفراد، يمكن الاطلاع على تصفية الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يوضح المسار المختلف كلياً المطبّق على الكيانات التجارية.
معايير اكتمال ملف طلب الإعسار وأسباب الرفض الشكلي
إذا تعذّر على المدين تقديم أي من المستندات المطلوبة، فعليه أن يذكر أسباب ذلك في طلبه، وللمحكمة أن تمنحه أجلاً لاستكمالها. لكن الملف الناقص أو المتناقض يؤخر البت في الطلب، وقد يتحول إلى سبب لرفضه إذا تضمّن بيانات غير صحيحة. ومن أكثر ما يُضعف الملف في الممارسة العملية:
- وجود تعارض بين قيمة الديون المذكورة في المذكرة وما هو موثّق في المستندات المرفقة.
- إغفال ذكر مصادر دخل أو أصول يملكها المدين خارج الدولة، حتى لو كانت محدودة القيمة.
- غياب ما يوضح محاولات التفاوض السابقة مع الدائنين إن وُجدت، وهي ليست شرطاً قانونياً لكنها تساعد الخبير في تقييم فرص التسوية.
- غموض في مقترح آلية التسوية المقدَّم من المدين، بحيث لا يمكن للخبير أو المحكمة تقييم جدواه.
لهذا السبب تحديداً تُعد الدقة المحاسبية في إعداد كشف الأموال والالتزامات عاملاً حاسماً في قبول الطلب من الناحية الشكلية قبل الدخول في تقييمه الموضوعي.
متى تفصل المحكمة في طلب الإعسار؟
وفقاً لأحكام قانون الإعسار الإماراتي، تفصل المحكمة المختصة في الطلب خلال مدة لا تزيد على خمسة أيام عمل من تاريخ تقديمه مستوفياً لشروطه، ودون إعلان أو مرافعة.
وفي حال قبول الطلب، تصدر المحكمة قراراً بافتتاح إجراءات تسوية الالتزامات المالية. ويترتب على ذلك:
- وقف حق الدائنين في طلب التنفيذ على أموال المدين.
- وقف حقهم في طلب افتتاح إجراءات إعسار المدين وتصفية أمواله.
- استمرار الوقف حتى انتهاء إجراءات التسوية، ما لم يُخلّ المدين بالتزاماته في الخطة.
ويُستثنى من الوقف الدائن المضمون دينه برهن، إذ يجوز له التنفيذ على ضمانه متى استحق دينه، بشرط الحصول على إذن من المحكمة التي تبت فيه خلال عشرة أيام عمل. كما لا يترتب على طلب التسوية حلول آجال الديون المؤجلة.
وتُعد هذه الحماية المؤقتة من أهم مزايا اللجوء إلى مسار الإعسار الرسمي، إذ تمنح المدين فرصة فعلية لإعادة ترتيب أوضاعه بعيداً عن ضغط الإجراءات التنفيذية الفورية.
البدء بإجراءات تسوية الالتزامات المالية
بعد قبول الطلب، تبدأ المحكمة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية الالتزامات المالية وفق ما ينظمه الإعسار في القانون الإماراتي. وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:
- تعيين خبير أو أكثر للإشراف على عملية تسوية الالتزامات المالية، على ألا يكون الخبير دائناً للمدين أو مرتبطاً به بأي مصلحة أو قرابة حتى الدرجة الرابعة.
- نشر الخبير ملخص قرار افتتاح الإجراءات خلال خمسة أيام عمل من تبليغه بالتعيين، في صحيفتين يوميتين محليتين إحداهما بالعربية والأخرى بالإنجليزية.
- إلزام الدائنين بتقديم مطالباتهم ومستندات ديونهم خلال 20 يوم عمل من تاريخ النشر.
- إعداد قائمة رسمية بالدائنين وقيمة الديون ومواعيد استحقاقها والضمانات المقررة لكل منها.
- إعداد تقرير شامل عن الوضع المالي للمدين وأسباب التعثر المالي، وتقديمه للمحكمة خلال 20 يوم عمل من انتهاء مهلة تقديم المطالبات، مع جواز تمديدها بطلب من الخبير.
ويجب أن يوضح تقرير الخبير مدى إمكانية تسوية الالتزامات المالية في ضوء دخل المدين وموارده المالية.
دور الخبير المعيّن وحقوق الدائنين أثناء التسوية
لا يقتصر دور الخبير المعيّن من المحكمة على جمع المعلومات وإعداد التقرير، بل يمتد إلى التحقق من صحة الديون المُطالَب بها ومطابقتها مع مستندات الدائنين، وتقييم مدى واقعية أي مقترح تسوية من حيث قدرة المدين الفعلية على السداد. وفي المقابل، يحتفظ الدائنون بحقوق أساسية خلال هذه المرحلة، منها:
- حق تقديم مطالباتهم ومستنداتها، وللخبير أن يطلب إيضاحات عنها أو تصديقها من مدقق حسابات.
- حق مناقشة خطة التسوية واقتراح تعديلات عليها والتصويت عليها في اجتماع الدائنين.
- حق الحصول على نسخة من تقارير الخبير الدورية عن سير تنفيذ الخطة.
- حق رفع دعوى بطلان الخطة إذا تهرّب المدين من التزاماته، خلال ستة أشهر من اكتشاف الفعل، وبما لا يتجاوز سنتين من تاريخ المصادقة على الخطة.
وتبقى إجراءات التسوية سرية، فلا يجوز لمن شارك فيها أو اطلع عليها بحكم عمله الإفصاح عنها إلا وفق التشريعات النافذة.
هذا التوازن بين حماية المدين ومصالح الدائنين هو جوهر الفلسفة التي بُني عليها القانون، إذ لا يهدف إلى إعفاء المدين من التزاماته بقدر ما يهدف إلى إعادة هيكلتها بشكل عادل وقابل للتنفيذ.
الفصل في طلب تسوية الالتزامات المالية
بعد تدقيق تقرير الخبير والتحقق من ديون المدين، تقرر المحكمة ما إذا كانت ستستكمل إجراءات التسوية.
وفي حال رأت المحكمة إمكانية استكمال الإجراءات، تكلّف الخبير بإعداد خطة التسوية. أما في الحالات التالية، فتقضي المحكمة بعدم استكمال الإجراءات ورفض الطلب:
- إذا قام المدين أو امتنع عن القيام بأي تصرف بقصد إخفاء أو إتلاف جزء من أمواله.
- إذا قدّم بيانات كاذبة عن ديونه أو حقوقه أو أمواله.
- إذا كان متوقفاً عن دفع أي من ديونه في مواعيد استحقاقها لمدة تزيد على 50 يوم عمل متتالية نتيجة عجزه عن الوفاء بها.
والحالة الأخيرة لا تتعلق بسوء النية، وإنما تعني أن وضع المدين تجاوز مرحلة التسوية، ما يجعله أقرب إلى مسار الإعسار وتصفية الأموال.
لمزيد من التفصيل حول الشروط القانونية الواجب توافرها لقبول دعوى الإعسار، يمكن الرجوع إلى دعوى الإعسار وشروطها في القانون الإماراتي.
خطة تسوية الالتزامات المالية وفق قانون الإعسار الإماراتي
عند موافقة المحكمة على الاستمرار في إجراءات التسوية، يبدأ الخبير بإعداد خطة تسوية الالتزامات المالية بالتعاون مع المدين. وتشمل إجراءات إعداد الخطة ما يلي:
- إعداد الخطة وتزويد الدائنين بنسخة منها وإيداع نسخة لدى المحكمة خلال 22 يوم عمل من قرار التكليف.
- عقد الاجتماع الأول للدائنين والمدين لمناقشة الخطة خلال عشرة أيام عمل من تزويد الدائنين بها.
- تحديد مدة تنفيذ الخطة بحيث لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ مصادقة المحكمة.
- إمكانية استبدال الضمانات المقدمة بضمانات أخرى لا تقل عنها قيمة.
- التصويت على خطة التسوية من قبل الدائنين.
- مصادقة المحكمة على الخطة.
- إشراف الخبير على تنفيذ الخطة، ورفع تقرير إلى المحكمة كل ثلاثة أشهر، وبيع أصول المدين عند الحاجة بأفضل سعر ممكن.
وبعد بيع الأصول، يتم إيداع الأموال في خزينة المحكمة لتوزيعها وفقاً لخطة التسوية المعتمدة.
التصويت على الخطة والمصادقة عليها
- يصح اجتماع الدائنين بحضور أكثر من نصف عددهم، شريطة أن يمثلوا ثلثي الديون التي تم التحقق منها على الأقل.
- تُقر الخطة بأغلبية أصوات الدائنين الحاضرين الذين لا تقل ديونهم عن ثلثي قيمة الديون التي تم التحقق منها.
- لا يحق لزوج المدين، ولا لمن يعولهم، ولا لأقربائه حتى الدرجة الثانية حضور الاجتماع أو التصويت.
- لا تصادق المحكمة على الخطة إلا إذا ضمنت لكل دائن ما لا يقل عما كان سيحصل عليه لو صُفّيت أموال المدين.
وإذا رفضت المحكمة المصادقة على الخطة، تقضي بمباشرة إجراءات إعسار المدين وتصفية أمواله.
ماذا يحدث في حال تعذّر الوصول إلى خطة تسوية؟
لا تنتهي جميع طلبات الإعسار بخطة تسوية ناجحة. فتقرر المحكمة إنهاء إجراءات التسوية في حالات منها: تعذّر التوصل إلى تسوية، أو توقف المدين عن الدفع لأكثر من 50 يوم عمل متتالية بما يجعل تطبيق الخطة مستحيلاً، أو تخلّفه عن تنفيذها، أو انتهاء مدتها دون إتمام التسوية، أو طلبه إنهاءها. وإذا ترتب على الإنهاء أو بطلان الخطة توقف المدين عن سداد ديونه لأكثر من 40 يوم عمل متتالية، تقضي المحكمة بمباشرة إجراءات إعساره وتصفية أمواله. ولهذا فإن جدية المدين في التعامل مع الخبير المعيّن ودقة البيانات التي يقدّمها تُعدّان من أهم عوامل نجاح الطلب من أساسه.
الالتزامات المترتبة على المدين أثناء تنفيذ خطة التسوية
لا تنتهي مسؤولية المدين بمجرد اعتماد خطة التسوية من المحكمة، بل يبقى ملزَماً بالتقيّد الكامل ببنودها طوال مدة التنفيذ، وأي تعديل يمس حقوق الأطراف يحتاج إلى موافقة المحكمة. فأي إنفاق أو تصرف في الأموال يخالف شروط الخطة، أو محاولة لإخفاء أموال، يعرّض المدين لبطلان الخطة. وإذا أُشهر إعساره لاحقاً وثبت أن تصرفاته ألحقت خسارة بدائنيه، كسداد دين يخالف الخطة أو تفضيل أحد الدائنين خلال الأشهر الستة السابقة لطلبه، فقد يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة من 20,000 إلى 60,000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين. لذلك فإن الالتزام الدقيق بخطة التسوية لا يقل أهمية عن مرحلة إعدادها.
إشهار الإعسار وتصفية الأموال (حكم الإعسار)
هذا هو المسار الثاني في القانون، ويُقصد به عادة عند الحديث عن “صك الإعسار”. وتتولى فيه المحكمة، عبر أمين تعيّنه، تصفية أموال المدين وتوزيع حصيلتها على الدائنين.
متى يُقدَّم طلب إشهار الإعسار؟
- يلتزم المدين بتقديم الطلب إذا بلغت ديونه 250,000 درهم وتوقف عن دفع أي منها لأكثر من 65 يوم عمل متتالية نتيجة عجزه عن الوفاء، وفق قرار مجلس الوزراء رقم (47) لسنة 2021.
- يحق للدائن أو مجموعة الدائنين تقديم الطلب إذا بلغت ديونهم مليون درهم، بعد إعذار المدين وانقضاء 65 يوم عمل متتالية دون سداد.
مراحل الإجراءات وآثارها
- تعيّن المحكمة أميناً من المقيدين في جدول الخبراء، ويقدّم الدائنون مطالباتهم خلال 20 يوم عمل من نشر القرار.
- تفصل المحكمة في إعسار المدين وتصفية أمواله خلال 15 يوماً من استلام تقرير الأمين، ولها قبل التصفية منح المدين مهلة لا تزيد على ثلاثة أشهر، قابلة للتمديد مرة مماثلة، للوصول إلى تسوية ودية.
- بافتتاح الإجراءات تحل آجال جميع الديون، وتتوقف الفوائد وإجراءات التنفيذ، ويُمنع المدين من التصرف في أمواله أو سداد أي دفعة تزيد على 5,000 درهم دون موافقة الأمين.
- لا تدخل في التصفية المعاشات التقاعدية والإعانات الاجتماعية، ولا الأموال التي تقررها المحكمة لمعيشة المدين ومن يعولهم. ولا يُباع مسكن المدين إلا بقرار من المحكمة بعد مراعاة عدد أفراد أسرته، ووجود مسكن آخر، والجوانب الإنسانية.
آثار الحكم بإشهار الإعسار ورد الاعتبار
- يُمنع المدين من الحصول على قرض أو تمويل جديد، ومن الدخول في التزامات جديدة إلا لحاجاته الضرورية، لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الحكم.
- يُقيد اسمه في السجل الخاص بالمدينين المشهر إعسارهم.
- تعود إليه حقوقه بعد ثلاث سنوات من انتهاء الإجراءات، أو سنتين إذا سدد 50% من ديونه، أو سنة واحدة إذا سدد 75% منها.
- يُرد اعتباره فوراً إذا سدد جميع ديونه المقبولة، ويجوز ذلك إذا توصل إلى تسوية مع جميع دائنيه أو أبرؤوه من الديون المتبقية.
أهمية الاستعانة بخبراء قانون الإعسار في الإمارات
تتطلب إجراءات طلب الإعسار إعداد ملفات مالية وقانونية دقيقة تتضمن بيانات ومستندات تفصيلية حول الوضع المالي للمدين. ولهذا، فإن الاستعانة بمستشارين متخصصين في قانون الإعسار الإماراتي يساعد بشكل كبير في:
- إعداد طلب الإعسار بصورة قانونية صحيحة ومتّسقة مع متطلبات المحكمة.
- تحضير المستندات والبيانات المالية المطلوبة بدقة تحول دون تأخر البت في الطلب.
- التفاوض مع الدائنين وإعداد مقترح تسوية واقعي وقابل للتنفيذ.
- متابعة إجراءات المحكمة والتواصل مع الخبير المعيّن حتى اعتماد الخطة.
- ضمان الامتثال المستمر لبنود الخطة طوال مدة تنفيذها لتفادي المساءلة القانونية.
كيف يساعدك مكتب فرحات وشركاه؟
يقدّم مكتب فرحات وشركاه خدمات متخصصة في قضايا الإعسار في القانون الإماراتي، من خلال فريق من المستشارين والخبراء المتخصصين في تسوية الالتزامات المالية وإدارة ملفات الإعسار بكفاءة واحترافية عالية. كما يوفر المكتب خدمات الخبرة الحسابية أمام المحاكم، وخدمات المحاسبة ومسك الدفاتر لإعداد البيانات المالية الدقيقة التي يستوجبها طلب الإعسار، بالإضافة إلى خدمات التصفية القانونية للحالات ذات الصلة بإفلاس المنشآت.
تواصلوا مع مكتب فرحات وشركاه لمناقشة إجراءات طلب الإعسار وإعداد ملفكم المالي والقانوني.
الأسئلة الشائعة حول قانون الإعسار الإماراتي
ما هو قانون الإعسار الإماراتي؟
قانون الإعسار الإماراتي، الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (19) لسنة 2019 بشأن الإعسار، ينظم أوضاع الأفراد غير المشتغلين بالتجارة الذين يواجهون صعوبات مالية تمنعهم من سداد ديونهم، ويتيح لهم مسارين: تسوية الالتزامات المالية مع الدائنين، أو إشهار الإعسار وتصفية الأموال.
ما الفرق بين قانون الإعسار وقانون الإفلاس في الإمارات؟
قانون الإعسار (المرسوم بقانون اتحادي رقم 19 لسنة 2019) يخص الأفراد غير المشتغلين بالتجارة، بينما يخص قانون الإفلاس (المرسوم بقانون اتحادي رقم 51 لسنة 2023) الشركات والتجّار وأصحاب الأعمال، ويُنظر أمام محاكم الإفلاس المتخصصة.
كيف يمكن تقديم طلب صك إعسار في الإمارات؟
يبدأ المدين عادة بطلب تسوية التزاماته المالية أمام المحكمة المختصة، مرفقاً به المستندات التي توضح وضعه المالي وديونه وأمواله. أما طلب إشهار الإعسار وتصفية الأموال فيُقدَّم إذا بلغت الديون 250,000 درهم وتوقف المدين عن السداد لأكثر من 65 يوم عمل متتالية.
ما هي أسباب رفض طلب الإعسار من الناحية الشكلية؟
لا يُرفض الطلب لمجرد نقص مستند، إذ يذكر المدين أسباب النقص وللمحكمة منحه أجلاً لاستكماله. لكن تعارض الأرقام بين المذكرة والمستندات، أو إغفال أصول أو دخل خارج الدولة، أو غموض مقترح التسوية، يؤخر البت في الطلب، وتقديم بيانات غير صحيحة قد يؤدي إلى رفضه.
متى يتم رفض طلب الإعسار من الناحية الموضوعية؟
تقضي المحكمة برفض طلب التسوية إذا ثبت أن المدين أخفى أو أتلف جزءاً من أمواله، أو قدّم بيانات كاذبة عن ديونه أو أمواله، أو كان متوقفاً عن دفع ديونه لأكثر من 50 يوم عمل متتالية نتيجة عجزه عن الوفاء بها.
ما هي مدة خطة تسوية الالتزامات المالية؟
لا تتجاوز مدة تنفيذ الخطة ثلاث سنوات من تاريخ مصادقة المحكمة عليها، ويجوز تمديدها بموافقة أغلبية الدائنين الذين يملكون ثلثي الديون غير المسددة وفق الخطة.
ماذا يحدث إذا خالف المدين بنود خطة التسوية المعتمدة؟
قد تقضي المحكمة بإنهاء الخطة أو بطلانها، ثم بمباشرة إجراءات إعساره وتصفية أمواله. وإذا ثبت بعد إشهار إعساره أن تصرفاته ألحقت خسارة بدائنيه، فقد يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة من 20,000 إلى 60,000 درهم أو بإحداهما.
هل يُمنع المعسر من الاقتراض بعد صدور حكم الإعسار؟
نعم، يُمنع المدين المشهر إعساره من الحصول على قرض أو تمويل جديد، ومن الدخول في التزامات جديدة إلا لحاجاته الضرورية، لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الحكم، ما لم تأذن له المحكمة.
متى يُرد اعتبار المدين المعسر؟
تعود حقوق المدين بعد ثلاث سنوات من انتهاء إجراءات الإعسار، أو سنتين إذا سدد 50% من ديونه، أو سنة إذا سدد 75% منها. ويُرد اعتباره فوراً إذا سدد جميع ديونه المقبولة، ويجوز ذلك إذا تصالح مع جميع دائنيه أو أبرؤوه من الديون المتبقية.
ما أهمية الاستعانة بمستشار متخصص في قضايا الإعسار؟
يساعد المستشار المتخصص في إعداد طلب الإعسار بشكل قانوني صحيح، وتحضير المستندات المطلوبة، والتفاوض مع الدائنين، ومتابعة إجراءات المحكمة لضمان تنفيذ خطة التسوية بكفاءة.
