يمر إعداد تقرير المدقق بسبع مراحل: التخطيط للتدقيق، ثم جمع الأدلة والمعلومات، وتقييم الرقابة الداخلية، وتنفيذ إجراءات التدقيق، وإعداد مسودة التقرير ومناقشتها مع الإدارة، ثم إصدار التقرير النهائي، وأخيراً المتابعة بعد الإصدار.
ويُعدّ تقرير المدقق أداة أساسية لضمان الشفافية والمصداقية في البيانات المالية للشركات. لكنه ليس البيانات المالية نفسها: فالإدارة تعدّ البيانات المالية، والمدقق يفحصها ويُرفق بها تقريراً يتضمن رأيه المهني فيما إذا كانت تعرض بصورة عادلة، من جميع النواحي الجوهرية، المركز المالي للشركة ونتائج أعمالها. ويعمل المدقق وفق معايير التدقيق الدولية، وأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية.
مراحل إعداد تقرير المدقق
| المرحلة | ما يقوم به المدقق | ما تقدمه الشركة |
|---|---|---|
| 1. التخطيط للتدقيق | يفهم النشاط ويحدد النطاق والأهمية النسبية والمخاطر | توقيع خطاب التكليف ومعلومات عن النشاط |
| 2. جمع الأدلة والمعلومات | يطلب المستندات ويجري المقابلات والإجراءات التحليلية | ميزان المراجعة والدفاتر والعقود |
| 3. تقييم الرقابة الداخلية | يقيّم الضوابط ويختبر ما سيعتمد عليه منها | السياسات والصلاحيات وإجراءات الاعتماد |
| 4. تنفيذ إجراءات التدقيق | يفحص العينات ويرسل المصادقات ويحضر الجرد | المستندات المؤيدة والتسويات |
| 5. إعداد مسودة التقرير ومناقشتها | يعرض التعديلات المقترحة والمسودة في الاجتماع الختامي | تصحيح الأخطاء وخطاب إقرار الإدارة |
| 6. إصدار التقرير النهائي | يكوّن الرأي ويوقّع التقرير | اعتماد البيانات المالية وتوقيعها |
| 7. المتابعة بعد الإصدار | يصدر خطاب الإدارة ويتابع معالجة الملاحظات | عرض البيانات على الجمعية العمومية وتقديمها للجهات المختصة |
المرحلة الأولى: التخطيط للتدقيق
تبدأ هذه المرحلة بفهم طبيعة نشاط الشركة، والبيئة التشغيلية، والإطار التشريعي المنظم لها. وقبل ذلك يتأكد المدقق من استقلاليته عن الشركة، ويُوقّع الطرفان خطاب التكليف الذي يحدد الإطار المحاسبي (عادةً المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية IFRS أو نسختها للمنشآت الصغيرة والمتوسطة)، ومسؤوليات كل طرف، وموعد التسليم، والأتعاب.
ثم يحدد المدقق:
- نطاق التدقيق: البيانات المالية والسنة التي يغطيها التدقيق، والشركات التابعة أو الفروع المشمولة.
- الأهمية النسبية: حجم الخطأ الذي يمكن أن يغيّر قرار من يقرأ البيانات المالية.
- المخاطر: المجالات الأكثر عرضة للخطأ أو الاحتيال، مثل الإيرادات، والأرصدة مع الأطراف ذات العلاقة، والمخزون، ومخصص ضريبة الشركات.
- خطة التدقيق: الإجراءات المطلوبة لكل مجال، والفريق، والجدول الزمني.
وحسن التخطيط هو أساس تقرير دقيق يصدر في موعده.
المرحلة الثانية: جمع الأدلة والمعلومات
يطلب المدقق ميزان المراجعة والدفاتر والمستندات، ويجري مقابلات مع الإدارة لفهم العمليات والقرارات المهمة خلال السنة. كما يبدأ بالإجراءات التحليلية، أي مقارنة الأرقام بالسنة السابقة وبالتوقعات، لتحديد البنود التي تحتاج إلى فحص أعمق. ويجب أن تكون الأدلة كافية ومناسبة وفق معايير التدقيق الدولية.
المرحلة الثالثة: تقييم الرقابة الداخلية
يقيّم المدقق نظام الرقابة الداخلية للشركة، مثل صلاحيات اعتماد المدفوعات، والفصل بين المهام، والتسويات البنكية الشهرية، والضوابط في النظام المحاسبي.
إذا كانت الضوابط مصممة جيداً وتعمل فعلاً، يمكن للمدقق الاعتماد عليها وتقليل حجم العينات. أما إذا كانت ضعيفة أو غير موثقة، فعليه فحص عدد أكبر من العمليات مباشرة، وهذا يطيل مدة التدقيق.
المرحلة الرابعة: تنفيذ إجراءات التدقيق
هذه مرحلة العمل الميداني، ويفحص فيها المدقق الحسابات الرئيسية من أصول والتزامات وإيرادات ومصروفات من خلال:
- فحص العينات: تتبّع عينات من المبيعات والمشتريات والمصروفات إلى الفواتير والعقود والحركات البنكية.
- المصادقات الخارجية: مراسلة البنوك، وكبار العملاء والموردين، والمحامين، للتأكد من الأرصدة مباشرة.
- الفحص العيني: حضور جرد المخزون في نهاية السنة إذا كان جوهرياً، والتحقق من وجود الأصول الثابتة.
- إعادة الاحتساب: للاستهلاك والمخصصات ومكافأة نهاية الخدمة وضريبة الشركات الحالية والمؤجلة.
- الأحداث اللاحقة ومبدأ الاستمرارية: مراجعة ما حدث بعد نهاية السنة، وتقييم قدرة الشركة على الاستمرار 12 شهراً على الأقل.
والأدلة التي يحصل عليها المدقق من جهات خارجية أقوى من السجلات الداخلية للشركة.
المرحلة الخامسة: إعداد مسودة التقرير ومناقشتها مع الإدارة
يعرض المدقق على الإدارة، في اجتماع ختامي، الأخطاء التي اكتشفها والتعديلات المقترحة، مع مسودة البيانات المالية ومسودة التقرير. وللإدارة أن تصحح الأخطاء أو تقدم أدلة إضافية. ثم توقّع الإدارة خطاب إقرار تؤكد فيه أنها قدمت جميع المعلومات والسجلات، وأنها مسؤولة عن البيانات المالية.
وهذه المرحلة تحدد غالباً نوع الرأي: فالخطأ الجوهري الذي تصححه الإدارة لا يؤثر على الرأي، أما الخطأ الذي لا يُصحح فقد يؤدي إلى رأي متحفظ أو معاكس.
المرحلة السادسة: إصدار التقرير النهائي
بعد اعتماد الإدارة للبيانات المالية وتوقيعها، يكوّن المدقق رأيه النهائي ويوقّع التقرير بصيغته الرسمية وفق معايير التدقيق الدولية. ويكون تاريخ التقرير هو تاريخ حصول المدقق على أدلة كافية، ولا يسبق تاريخ اعتماد الإدارة للبيانات.
أنواع رأي المدقق
| نوع الرأي | متى يصدر |
|---|---|
| رأي غير متحفظ (نظيف) | البيانات المالية تعرض بصورة عادلة من جميع النواحي الجوهرية |
| رأي متحفظ | يوجد خطأ جوهري غير مصحح، أو نقص في الأدلة، محصور في بند أو أكثر ولا يمتد إلى البيانات ككل |
| رأي معاكس | الأخطاء جوهرية ومنتشرة، فالبيانات المالية ككل لا تعرض الصورة بعدالة |
| الامتناع عن إبداء الرأي | لم يتمكن المدقق من الحصول على أدلة كافية، وأثر ذلك قد يكون جوهرياً ومنتشراً |
وقد يضيف المدقق إلى الرأي غير المتحفظ فقرة لفت انتباه لإبراز أمر مُفصح عنه في البيانات، مثل حالة عدم تأكد جوهرية تتعلق بالاستمرارية. وهذه الفقرة لا تعني أن الرأي متحفظ.
المرحلة السابعة: المتابعة بعد إصدار التقرير
- خطاب الإدارة: يرسل المدقق خطاباً منفصلاً بملاحظاته على الرقابة الداخلية وتوصياته. فالتوصيات لا تُكتب في تقرير المدقق نفسه، بل في هذا الخطاب.
- متابعة الملاحظات: في تدقيق السنة التالية، يتحقق المدقق مما إذا كانت الإدارة قد عالجت الملاحظات السابقة.
- اعتماد البيانات المالية: تُعرض البيانات المالية وتقرير المدقق على الجمعية العمومية أو الشركاء لاعتمادها.
- التقديم للجهات المختصة: تُقدَّم البيانات المدققة للمنطقة الحرة أو الجهة المرخِّصة عند الطلب، وللبنوك، وتُحفظ لأغراض ضريبة الشركات. أما الشركات المدرجة فتنشرها وفق متطلبات هيئة الأوراق المالية والسلع.
ماذا يتضمن تقرير المدقق؟
تقرير المدقق وفق معايير التدقيق الدولية له شكل محدد، ويتضمن عادةً:
- العنوان: «تقرير مدقق الحسابات المستقل».
- الجهة الموجه إليها: المساهمون أو الشركاء.
- الرأي: في بداية التقرير، مع تحديد البيانات المالية التي تم تدقيقها والسنة التي تغطيها.
- أساس الرأي: التأكيد على أن التدقيق تم وفق معايير التدقيق الدولية، وأن المدقق مستقل عن الشركة.
- الاستمرارية: فقرة خاصة إذا وُجدت حالة عدم تأكد جوهرية.
- أمور التدقيق الرئيسية: مطلوبة للشركات المدرجة، وتوضح أهم المجالات التي ركّز عليها المدقق.
- مسؤوليات الإدارة: عن إعداد البيانات المالية والرقابة الداخلية.
- مسؤوليات المدقق: عن تدقيق البيانات المالية وإبداء الرأي.
- التقرير عن المتطلبات القانونية الأخرى: مثل ما يتطلبه قانون الشركات التجارية بشأن الدفاتر والسجلات.
- التوقيع والتاريخ والمكان: توقيع المدقق المرخّص، واسم المكتب، ورقم القيد، وتاريخ التقرير.
كم تستغرق مراحل إعداد تقرير المدقق؟
للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تكون سجلاتها مكتملة ومطابقة، يستغرق العمل الميداني عادةً من أسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد تسلّم جميع المستندات، والعملية كاملة من أربعة إلى ثمانية أسابيع. وتطول المدة إذا كانت الدفاتر غير مكتملة، أو تأخرت ردود المصادقات، أو كانت الشركة ضمن مجموعة.
ولتسريع العمل، جهّز قبل بدء التدقيق: ميزان المراجعة النهائي، والتسويات البنكية لجميع الحسابات، وأعمار الذمم المدينة والدائنة، وسجل الأصول الثابتة، وكشوف جرد المخزون، وأرصدة الأطراف ذات العلاقة مؤكدة من الطرف الآخر.
مراحل إعداد تقرير التدقيق الداخلي
المراحل أعلاه هي مراحل التدقيق الخارجي، الذي ينتهي بتقرير المدقق المستقل على البيانات المالية. أما تقرير التدقيق الداخلي فيمر بمراحل مختلفة: إشعار الإدارة المعنية بموعد المهمة وعقد اجتماع افتتاحي، ثم العمل الميداني، وتحليل الملاحظات وتحديد أسبابها وأثرها، وصياغة مسودة التقرير بالملاحظات والتوصيات، ومناقشتها مع الإدارة في اجتماع ختامي والاتفاق على خطة المعالجة، ثم إصدار التقرير النهائي إلى لجنة التدقيق أو مجلس الإدارة، وأخيراً متابعة تنفيذ التوصيات. للتفاصيل، اطّلع على خطوات التدقيق الداخلي.
أهمية تقرير المدقق للشركات في الإمارات
تقرير المدقق شرط قانوني لكثير من الشركات بموجب قانون الشركات التجارية ومتطلبات المناطق الحرة. لكنه أيضاً الوثيقة التي تعتمد عليها البنوك قبل منح التسهيلات، ويطلبها المستثمرون والشركاء قبل أي صفقة. وفي المنازعات بين الشركاء أو مع الدائنين، كثيراً ما تكون البيانات المالية المدققة نقطة البداية التي يعتمد عليها الخبير الحسابي أمام المحكمة.
خدمات التدقيق في مكتب فرحات وشركاهم
يدقق مكتب فرحات وشركاهم حسابات الشركات في البر الرئيسي والمناطق الحرة في دولة الإمارات منذ عام 1985، ومدققوه مرخّصون من وزارة الاقتصاد والسياحة. ويعمل المكتب مع الشركات بمختلف أحجامها، من الشركات الصغيرة والمتوسطة والعائلية إلى الشركات والمجموعات الكبرى.
كما أن الشريك المدير م. أ. فرحات خبير حسابي ومالي معتمد لدى وزارة العدل، ودائرة القضاء في أبوظبي، والنيابة العامة في دبي، ومحاكم دبي، ومحاكم الشارقة، وهو ما يمنح عملاءنا خبرة عملية في التقارير المالية التي تُقدَّم أمام المحاكم والجهات الرسمية.
تواصل معنا لتحديد نطاق التدقيق وموعد تسليم التقرير.
