0097142500251     sales@farahatco.com

الدورة المحاسبية في النظرية والتطبيق

لماذا أصبحت المحاسبة العمود الفقري للعملية التجارية التي لا غنى عنها في أي مؤسسة أو منشأة، وكيف صارت المحاسبة من أهم الهياكل الإدارية؟، لأنها ببساطة هي مجموع الخطوات التي تلخص العمليات المالية والمحاسبية، وتوفر المعلومات والبيانات لمتخذي القرار الإداري، وذلك عبر مراحل تعرف بالدورة المحاسبية.

في هذا المقال سنتناول المراحل التي تتكون منها الدورة المحاسبية التي يتوجب على أي شركة أن تتعامل بها وفقاً للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها وعبر اتباع دورة بخطوات معروفة وهي دورة محاسبية أساسية لدى أي شركة، ومهما كان حجم نشاطها أو مجال عملها.

بدون المحاسبة وما تتضمنه من معلومات وبيانات وتقارير مالية ترتبك الإدارة، لأن وظيفة المحاسبة هي المساعدة في صنع قرار سليم بناء على هذه المعلومات والبيانات، وبدون المحاسبة لا يمكن اتخاذ أي قرار إداري، أو معرفة مقدار الربح والخسارة.

أهمية التقارير المحاسبية

البيانات المالية من ضروريات العمل لكن كيف تنشأ هذه البيانات المالية؟  تنشأ من خلال دورة المحاسبة، وهي عملية لها عدة خطوات تم تصميمها على مراحل يتم فيها تحويل المعلومات المالية الخاصة بالشركة أو المنشأة إلى بيانات مالية، دقيقة عبر ترتيب دقيق ومتسق مع المعايير المحاسبية يضمن سلامة الموقف المالي والنفقات المالية وحسن الإدارة، فما هي مراحل الدورة المحاسبية.

تصفح ايضاً: الفرق بين المدقق الداخلي والمدقق الخارجي

مراحل الدورة المحاسبية

لا بأس بذلك.. فربما يقرر بعض خبراء المحاسبة تقسيم خطوات الدورة المحاسبية إلى عشرة خطوات، وبعضهم إلى ثمانية خطوات وربما إلى ست، هناك اختلافات بشأن عدد خطوات الدورة المحاسبية ويعود ذلك لاختلاف وجهات النظر إلى النظام المحاسبي وطبيعة عمل وتخصص المنشأة التجارية وحجمها، لكن كلها تتفق على دقة العملية الحسابية ومراقبتها.

وتتفق جميعها على ضرورة توفر المستندات والدفاتر والسجلات المحاسبية القانونية، الدقيقة والسريعة التي تزود إدارة المؤسسة بما تطلبه من بيانات مالية وتقارير لاتخاذ القرارات، ورسم السياسات والتخطيط بناء على معرفة الموارد وموجوداتها وأصولها بقيمتها الحقيقية وما عليها من التزامات للغير.

الخطوة الأولى: تحليل وتحديد وإثبات المعاملات المالية محل المحاسبة

تشمل الخطوة الأولى في الدورة المحاسبية حصر العمليات المالية عبر جمع مستندات المعاملات التجارية، وتتمثل عملية الحصر في جمع الفواتير الخاصة بالبيع والشراء، والإيصالات، والمصروفات، والإيرادات، والحسابات البنكية، و مدفوعات العملاء، ومن ثم تحليلها وتصنيفها تحويلها إلى قيد يومية ويتم تسجيل هذا القيد، ويتم إثبات هذه القيم من خلال المستندات، والتأكد من تماثل الأرصدة في كلاً من الطرفين المدين والدائن، والالتزام بطبيعة الحسابات المتوازنة التي تضبط  طرفي القيد حتى يتم تسجيل القيد بالشكل الصحيح، ويمكن تحليل ذلك خلال برنامج محاسبة آلي يسجل تلك العمليات الحسابية، وهذا يعني باختصار تسجيل أي معاملة تحدث على حسابي المدين والدائن.

الخطوة الثانية: ترحيل القيود والمعاملات إلى دفتر الأستاذ

في هذه الخطوة يتم ترحيل وتفريغ المعلومات المالية التي تم تسجيلها إلى دفتر الأستاذ العام، ودفتر الأستاذ هو قائمة إعداد مالية مرتبة ومنظمة بحيث تُظهر تأثير كل معاملة على حسابات الشركة، ويقيد فيه السجلات المالية للعمل، ويحتوي دفتر الأستاذ على إدخالات دفتر اليومية الذي تنقل اليه معاملات الدائن والمدين بشكل مستمر، وإليه يتم تحويل القيم في كل طرف إلى الحساب الخاص به، وترصد به كل الحسابات بحسب ورودها لدفتر قيد اليومية، ويتم رصدها لمقابلة القيم المدينة والدائنة.

الخطوة الثالثة: إعداد ميزان المراجعة

تعتبر خطوة إعداد ميزان المراجعة الطريقة المثلى لعرض حركات وارصدة الحسابات المالية لحسابات الشركة التي تم ترحيلها، ويوضح إجمالي الحركات لكل حساب، ويقسم إلى مدين ودائن وفقًا لقواعد المحاسبة ذات القيد المزدوج، بحيث تساوي حسابات المدين والدائن، وهو الخطوة الأخيرة لضمان صحة قيم الأرصدة المالية، للتأكد من عدم وجود أخطاء في القيم المسجلة بالقيود وأطراف الحسابات، ويتم عمل حساب مراجعة مبدئية تمهيداً لخطوة ميزان المراجعة النهائي.

ويمكن الاستعانة ببرنامج محاسبي دقيق لاستخراج ميزان المراجعة عن أي فترة خلال السنة المالية.

الخطوة الرابعة: إعداد قيود التسويات وإثباتها

المقصود بقيود التسويات وتسمى احياناً (قيود التسويات الجردية) المعاملات التي تتم من خلالها معالجة الأرصدة والقيم المؤجلة والمستحقة والهالكة وتسويات الضريبة، وذلك لغرض مقابلة الإيرادات بالمصروفات في فترة المحاسبة المعنية، والتأكد من ضبط الإدخالات وإجراء التسويات، ومعرفة الرصيد الصحيح للحسابات الرئيسية بالشركة، وتنقسم إلى إيرادات ومصروفات مستحقة، وإيرادات ومصروفات مقدمة، ومعاملات مالية غير نقدية، ويمكن اعداد التسويات المالية للحسابات من خلال برنامج محاسبة آلي.

تصفح ايضاً: مصطلحات محاسبية هامة وتعريفها

الخطوة الخامسة: ميزان المراجعة بعد التسويات

عقب الانتهاء من مراجعة قيود التسويات الجردية وترحيلها، تأتي مرحلة إنشاء ميزان المراجعة النهائي، وفي هذه المرحلة ترصد الحسابات المدينة والدائنة للتأكد من ضبطها، وتماثل الرصيد المدين والدائن، وقياس الأثر الذي تم بعد إعداد قيود التسويات الجردية.

الخطوة السادسة: إعداد القوائم المالية والتدفقات النقدية

إصدار القوائم المالية يساعد في معرفة المركز المالي للشركة أو المؤسسة ويساعد في معرفة صافي الأرباح والتدفقات النقدية، وهي الخطوة التي توضح أرباح أو خسائر الشركة من خلال حساب الإيرادات والمصروفات، والذي سيرحل إلى قائمة الميزانية، التي تبين الأرصدة المالية للحسابات الرئيسية للشركة، وتوازن بين الأطراف المدينة والدائنة للشركة، ومن خلالها يمكن رسم خطط التشغيل الإدارية للمرحلة القادمة ويكون إعداد التقارير المالية من خلال إعداد الآتي:

  • قائمة الدخل
  • قائمة التغير في حقوق الملكية
  • قائمة المركز المالي
  • قائمة التدفقات النقدية

الخطوة السابعة: إغلاق الحسابات

بعد الانتهاء من إعداد القوائم المالية تغلق الحسابات المؤقتة وهي حسابات الإيرادات والمصروفات ومسحوبات المساهمين أو المسحوبات الشخصية الشركاء والأرباح الموزعة في حساب ملخص الدخل وتعد قيود الإقفال بمثابة إغلاق السنة المالية للشركة وترحل حساباتها للسنة المالية الجديدة. بعد ان يكون قد تم حساب الأرباح والخسائر؛ وذلك لإقفال حسابات الإيرادات والمصروفات الخاصّة بقائمة الدخل، وأيضًا عمل حساب رأس المال لإقفال حساب المسحوبات الشخصية.