0097142500251     sales@farahatco.com

الخبرة أمام الجهات القضائية – المتطلبات المهنية والالتزامات الأخلاقية بالتطبيق على دولة الامارات العربية المتحدة

الخبرة القضائية في الامارات

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قرار مجلس الوزراء رقم 6 لسنة 2014، بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2012، في شأن تنظيم مهنة الخبرة أمام الجهات القضائية.

ووفقاً للقرار المنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، فإنه لا يجوز لغير الخبراء مزاولة مهنة الخبرة أمام الجهات القضائية في الدولة، باستثناء الذين يتم الاتفاق عليهم من قبل الخصوم في الدعوى. وتُقر المحكمة اتفاقهم أو غيرهم من المختصين الذين ترى الجهات القضائية الاستعانة برأيهم.

طلب قيد خبير

تُتيح هذه الخدمة في الإمارات للعملاء طلب القيد في سجل الخبراء المزاولين لدى محاكم دبي الذين يمكن الاستنارة برأيهم في المسائل التي يستلزمها الفصل في الدعوى. و يجب على طالب القيد في جدول الخبراء الحسابيين والمصرفيين أن يكون مقيدا بجدول مدققي الحسابات المشتغلين لدى وزارة الاقتصاد. ويتم توفير هذه الخدمة من قبل شعبة شؤون الخبراء في المبنى الرئيس لمحاكم دبي.

الخبرة في محاكم دبي

إيداع تقرير خبرة

تُتيح هذه الخدمة إيداع تقرير الخبرة المتعلق بدعوى محكوم فيها بندب خبير. و يُمكن للخبير المنتدب في الدعوى الحصول على هذه الخدمة.

كما تتطلب هذه الخدمة تقديم تقرير الخبرة الأصلي وأصول المُستندات. ويتم توفير هذه الخدمة من قبل شعبة شؤون الخبراء في المبنى الرئيس لمحاكم دبي.

ومن شروطها: تسليم أطراف الدعوى نسخا من تقرير الخبرة قبل إيداعه وفي حالة تعذر التسليم يتعين تقديم ما يثبت ذلك وأسبابه. كما يتم الإيداع من قبل الخبير أو مندوبه المقيد لدى المحاكم . ويُشترط إيداع التقرير قبل موعد الجلسة بيومين عمل.

أما المستندات مطلوبة فتقتصر على كشف يثبت تسليم الأطراف نسخا من التقرير.

المجالات الفنية للخبرة إحالة الدعوى بالخبرة

وحدت محاكم دبي تقارير الخبرة التي يعدها الخبراء وذلك للارتقاء بنظام الخبرة الذي من شأنه تسريع عملية التقاضي، حيث تعد هذه التقارير الصادرة من الخبراء المعتمدين مرجعاً موثوقاً لدى القضاة أثناء النظر في القضايا التي تحوي جوانب تخصصية مثل المحاسبة والهندسة والطب وغيرها من المواضيع التي ترد إلى محاكم دبي..

تتفق القوانين في حدود استعانة المحاكم ببينة الخبير وهذا الإجماع نتج بلا شك عن الاتفاق على المسائل الفنية وتعريفها، إذ أنها المسائل التي تخرج بحكم طبيعتها عن علم الشخص العادي الذي لم تتح له الفرصة للتخصص والدراسة الدقيقة في المجال المعني وبالتالي فهي تخرج عن نطاق العلم العادي للمحاكم والشهود العاديين.

وفي دولة الإمارات كان الحرص على تنظيم الخبراء إدارياً ولم يضع القانون تصنيفاً لهم من الناحية الفنية. وقد نصت المادة (69) من قانون الإثبات لعام 1992م على أن ” للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكم بندب خبير أو أكثر من بين موظفي الدولة أو من بين الخبراء المعتمدين في جدول الخبراء”. وبناء عليه يمكن تقسيم الخبراء إلى قسمين: موظفو الدولة وخبراء الجدول.

كما أن نطاق عمل الخبير هو من المسائل الفنية التي يصعب على القاضي بثقافته العامة معرفة كل جوانبها، لأنها تحتاج إلى دراسة مُعمقة ودقة كبيرة.

ومن أبرز مجالات الخبرة مجال البينات التي تحتاج إلى تفسير طبي في حالة ارتباط البينات بجريمة ما قد وقعت مثل تحديد أسباب الوفاة في جريمة قتل وهو ما يدخل في نطاق اختصاص الطب الشرعي مثلا. فالخبير لديه القدرة على معرفة شكل الأذى الذي يحدثه كل نوع من أنواع الأسلحة أو الذخائر المستخدمة في جريمة ما. و عليه يكون هناك في هذه الحالة بالذات تكامل بين دور الطبيب الشرعي وأخصائي الأسلحة والذخائر الذي غالبا ما يكون تابعا للشرطة.

والهندسة فرع آخر من فروع الخبرة. وكلها تدخل في نطاق استعانة المحكمة سواء أكانت هندسة كهربائية أم معمارية تتعلق بمباني معينة إذا نشأ نزاع أو خلاف حول تقدير تكلفتها أو مطابقتها لمواصفات معينة وبيان العيوب التي تنشأ في المباني وسبل إصلاحها.

إضافة إلى مجال المحاسبة والتدقيق في العمليات الحسابية التي تتعلق بمنشأة معينة، وتستعين المحاكم بالخبرة المحاسبية أيضا عندما يكون النزاع متعلقاً بعلاقة بين شخصين. وفي حال أي نزاع حول هذه المسائل المالية تستعين المحكمة بخبير لديه المقدرة على تحليل الأرقام ولديه إلمام بالطرق المحاسبية الناجعة وﺫلك لمُساعدة المحكمة في استجلاء غموض أي عمليات حسابية أو استحقاقات مالية يتضمنها النزاع المطروح أمامها.

الفرق بين الخبرة الاستشارية والخبرة القضائية

هناك عدة أنواع من الخبرة.

الخبرة القضائية: وهي الخبرة التي يأمر بها القاضي أو يطلبها أحد الأطراف وفقا لما تم تعريفه آنفا.
الخبرة الاستشارية: وهي الخبرة التي تتم عن طريق المحكمة لكن لا يشترط صفة الخصم فيمن يلجأ لها وقد تكون خارج القضاء باللجوء إلى أهل الاختصاص أو الفن أو العلم للوصول للرأي والمشورة فيما يتعلق بمعلومات حول مبيع أو سلعة أو مادة. ويرى بعض الفقهاء أن الخبرة الاستشارية لا يرقى تقريرها إلى مستوى تقرير الخبرة القضائية من حيث القيمة القانونية والحجية باعتبار هذه الأخيرة بينة قانونية عكس الأولى.
الخبرة الاتفاقية أو الخبرة الودية: وهي الخبرة التي يلجأ إليها أطراف النزاع إلى خبير دون تدخل القضاء ليبدي رأيه في مسألة فنية أو تخصصية يختلف أطراف حولها ويتم اختيار الخبير من الطرفين، وتقريره لا يلزم المحكمة إلا بقدر ما تم الاتفاق عليه.
ويمكن تقسيم الخبرة حول مضمونها أو طبيعة التخصص محل الخبرة إلى: خبرة طبية تهدف إلى تعيين مدى الضرر الحاصل للضحية بهدف تقدير التعويض.