Proud of UAE  [email protected]       [email protected]        +97142500251 97142500251+       +971507869887 971507869887+      واتساب

قانون الإعسار الإماراتي | الشروط والإجراءات لتقديم طلب الإعسار

عندما يعجز شخص عن سداد ديونه المستحقة، فإن الخيارات المتاحة أمامه لا تقتصر على الملاحقة القضائية والحجز على أمواله. فقد أرسى المشرّع الإماراتي نظاماً قانونياً متكاملاً يتيح للمدين من الأفراد التقدّم بطلب رسمي لتسوية التزاماته المالية بالتنسيق مع الدائنين وتحت إشراف القضاء، بدلاً من ترك الأمر للإجراءات التنفيذية المعقدة. هذا الدليل يشرح بالتفصيل شروط وإجراءات تقديم طلب الإعسار في دولة الإمارات، وخطوات المحكمة في دراسته، وكيفية إعداد خطة التسوية المالية وتنفيذها، والفروق الجوهرية بين هذا المسار ومسار إفلاس الشركات.

ما هو قانون الإعسار الإماراتي ومن يشمله؟

ينظّم قانون الإعسار في دولة الإمارات، الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (19) لسنة 2019 بشأن إفلاس الأفراد، وضع الأشخاص الطبيعيين غير المشتغلين بالتجارة الذين يواجهون صعوبة في سداد ديونهم الشخصية، كالتزامات البطاقات الائتمانية والقروض البنكية الاستهلاكية. ويُميَّز هذا القانون بوضوح عن المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بشأن إعادة التنظيم المالي والإفلاس، والذي يحكم إفلاس الشركات والتجّار وأصحاب الأعمال، ويخضع لاختصاص محاكم الإفلاس المتخصصة.

من الضروري تحديد الفئة القانونية التي ينطبق عليها وضع المدين قبل اتخاذ أي إجراء، إذ يختلف المسار القانوني والمحكمة المختصة والآثار المترتبة باختلاف صفة المدين. فالموظف أو المقيم الذي تراكمت عليه ديون شخصية يسلك مساراً مختلفاً تماماً عن صاحب المنشأة الفردية أو الشريك في شركة تجارية متعثرة.

الفرق بين مسار الإعسار الفردي ومسار إفلاس الشركات

كثيراً ما يخلط أصحاب الديون بين النظامين، رغم اختلاف الغاية والإجراءات والجهة القضائية المختصة في كل منهما:

وجه المقارنةالإعسار الفردي (المرسوم 19 لسنة 2019)إفلاس الشركات (المرسوم 51 لسنة 2023)
الفئة المشمولةالأفراد غير المشتغلين بالتجارةالشركات والتجّار وأصحاب الأعمال والمنشآت الفردية التجارية
الجهة القضائيةالمحكمة المدنية المختصةمحكمة الإفلاس المتخصصة
الغاية الأساسيةتسوية الديون الشخصية وإعادة تنظيم الوضع المالي للفردإعادة الهيكلة المالية أو تصفية أصول المنشأة التجارية
المدة القصوى لخطة التسويةثلاث سنواتتختلف بحسب نوع الإجراء (تسوية وقائية أو إعادة هيكلة)

كيف يتم تقديم طلب الإعسار وفق قانون الإعسار الإماراتي؟

عندما يصبح المدين عاجزاً عن سداد ديونه المستحقة، يحق له التقدم بطلب إلى المحكمة المختصة لبدء إجراءات الإعسار وتسوية الالتزامات المالية، وذلك وفقاً لما ينص عليه قانون الإعسار الإماراتي.

ويجب أن يتضمن طلب صك إعسار مجموعة من البيانات والمستندات الأساسية، وتشمل ما يلي:

  • مذكرة توضح الوضع المالي الحالي للمدين، مع تفاصيل مصادر الدخل داخل الدولة وخارجها.
  • بيان يتضمن أسماء الدائنين وعناوينهم وقيمة الديون المستحقة ومواعيد استحقاقها والضمانات المقدمة لهم إن وجدت.
  • كشف تفصيلي بجميع أموال المدين المنقولة وغير المنقولة داخل الإمارات وخارجها.
  • بيان بالإجراءات القانونية أو القضائية المقامة ضد المدين.
  • تصريح من المدين يوضح وجود صعوبات مالية تمنعه من سداد ديونه.
  • تفاصيل النفقات والأموال اللازمة لإعالة المدين وأسرته.
  • مقترحات المدين المتعلقة بآلية تسوية الالتزامات المالية.
  • ترشيح خبير مختص لإدارة إجراءات تسوية الالتزامات المالية.
  • بيان بالتحويلات المالية التي أجراها المدين إلى خارج الدولة خلال آخر 12 شهراً.
  • أي مستندات إضافية تدعم طلب الإعسار أو تطلبها المحكمة.

لمن يواجه إجراءات مشابهة على مستوى الشركات بدلاً من الأفراد، يمكن الاطلاع على تصفية الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يوضح المسار المختلف كلياً المطبّق على الكيانات التجارية.

معايير اكتمال ملف طلب الإعسار وأسباب الرفض الشكلي

لا يكفي تقديم البيانات المذكورة أعلاه فحسب، بل يجب أن تتّسم بالدقة والاتساق فيما بينها. فمن أكثر أسباب تأخر البت في الطلبات أو رفضها شكلياً في الممارسة العملية:

  • وجود تعارض بين قيمة الديون المذكورة في المذكرة وما هو موثّق في المستندات المرفقة.
  • إغفال ذكر مصادر دخل أو أصول يملكها المدين خارج الدولة، حتى لو كانت محدودة القيمة.
  • عدم إرفاق ما يثبت محاولات التفاوض السابقة مع الدائنين، إن وُجدت.
  • غموض في مقترح آلية التسوية المقدَّم من المدين، بحيث لا يمكن للخبير أو المحكمة تقييم جدواه.

لهذا السبب تحديداً تُعد الدقة المحاسبية في إعداد كشف الأموال والالتزامات عاملاً حاسماً في قبول الطلب من الناحية الشكلية قبل الدخول في تقييمه الموضوعي.

متى تفصل المحكمة في طلب الإعسار؟

وفقاً لأحكام قانون الإعسار الإماراتي، تقوم المحكمة المختصة بالنظر في الطلب خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام من تاريخ تقديمه، ودون الحاجة إلى مرافعة أو إعلان مسبق.

وفي حال قبول الطلب، تصدر المحكمة قراراً بافتتاح إجراءات تسوية الالتزامات المالية. ويترتب على ذلك:

  • تعليق حق الدائنين في اتخاذ إجراءات تنفيذية ضد المدين.
  • وقف طلبات التنفيذ على أموال المدين.
  • تعليق أي طلبات لإشهار إعسار المدين أو تصفية أمواله لحين انتهاء إجراءات التسوية.

وتُعد هذه الحماية المؤقتة من أهم مزايا اللجوء إلى مسار الإعسار الرسمي، إذ تمنح المدين فرصة فعلية لإعادة ترتيب أوضاعه بعيداً عن ضغط الإجراءات التنفيذية الفورية.

البدء بإجراءات تسوية الالتزامات المالية

بعد قبول الطلب، تبدأ المحكمة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية الالتزامات المالية وفق ما ينظمه الإعسار في القانون الإماراتي. وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:

  • تعيين خبير أو أكثر للإشراف على عملية تسوية الالتزامات المالية.
  • قيام الخبير بجمع المعلومات والبيانات المتعلقة بالمدين وديونه.
  • إلزام الدائنين بتقديم مستندات ديونهم خلال 20 يوماً من نشر قرار افتتاح إجراءات التسوية.
  • إعداد قائمة رسمية بالدائنين وقيمة الديون ومواعيد استحقاقها.
  • إعداد تقرير شامل عن الوضع المالي للمدين وأسباب التعثر المالي.

ويجب أن يوضح تقرير الخبير مدى إمكانية تسوية الالتزامات المالية في ضوء دخل المدين وموارده المالية.

دور الخبير المعيّن وحقوق الدائنين أثناء التسوية

لا يقتصر دور الخبير المعيّن من المحكمة على جمع المعلومات وإعداد التقرير، بل يمتد إلى التحقق من صحة الديون المُطالَب بها ومطابقتها مع مستندات الدائنين، وتقييم مدى واقعية أي مقترح تسوية من حيث قدرة المدين الفعلية على السداد. وفي المقابل، يحتفظ الدائنون بحقوق أساسية خلال هذه المرحلة، منها:

  • حق تقديم مستندات ديونهم والاعتراض على أي بيانات غير دقيقة يقدّمها المدين.
  • حق الاطلاع على تقرير الخبير قبل عرضه على المحكمة.
  • حق التصويت على خطة التسوية المقترحة قبل اعتمادها.
  • حق التقدم بطلب لإنهاء إجراءات التسوية في حال ثبوت سوء نية أو تحايل من المدين.

هذا التوازن بين حماية المدين ومصالح الدائنين هو جوهر الفلسفة التي بُني عليها القانون، إذ لا يهدف إلى إعفاء المدين من التزاماته بقدر ما يهدف إلى إعادة هيكلتها بشكل عادل وقابل للتنفيذ.

الفصل في طلب تسوية الالتزامات المالية

بعد مراجعة تقرير الخبير، تقوم المحكمة بتقييم الوضع المالي للمدين واتخاذ القرار المناسب بشأن الاستمرار في إجراءات التسوية.

وفي حال رأت المحكمة إمكانية استكمال الإجراءات، يتم تكليف الخبير بإعداد خطة تسوية مالية مناسبة. أما إذا تبين للمحكمة وجود مخالفات أو سوء نية من قبل المدين، فيجوز لها رفض الطلب في الحالات التالية:

  • إذا قام المدين بإخفاء أو إتلاف جزء من أمواله عمداً.
  • إذا قدم بيانات غير صحيحة بشأن أمواله أو ديونه.
  • إذا توقف عن سداد ديونه لمدة تزيد عن 50 يوم عمل متتالية بسبب العجز المالي.

لمزيد من التفصيل حول الشروط القانونية الواجب توافرها لقبول دعوى الإعسار، يمكن الرجوع إلى دعوى الإعسار وشروطها في القانون الإماراتي.

خطة تسوية الالتزامات المالية وفق قانون الإعسار الإماراتي

عند موافقة المحكمة على الاستمرار في إجراءات التسوية، يبدأ الخبير بإعداد خطة تسوية الالتزامات المالية بالتنسيق مع المدين والدائنين. وتشمل إجراءات إعداد الخطة ما يلي:

  • عقد اجتماعات مع الدائنين والمدين لمناقشة خطة التسوية.
  • تحديد مدة تنفيذ الخطة بحيث لا تتجاوز ثلاث سنوات.
  • إمكانية استبدال الضمانات المقدمة بضمانات أخرى مناسبة.
  • التصويت على خطة التسوية من قبل الدائنين.
  • اعتماد الخطة من المحكمة المختصة.
  • إدارة تنفيذ الخطة وبيع أصول المدين عند الحاجة بأفضل سعر ممكن.

وبعد بيع الأصول، يتم إيداع الأموال في خزينة المحكمة لتوزيعها وفقاً لخطة التسوية المعتمدة.

ماذا يحدث في حال تعذّر الوصول إلى خطة تسوية؟

لا تنتهي جميع طلبات الإعسار بخطة تسوية ناجحة. ففي الحالات التي يتبيّن فيها للخبير أو للمحكمة استحالة التوصل إلى تسوية عادلة تراعي حقوق الدائنين، سواء لعدم كفاية دخل المدين أو لعدم تعاونه في تقديم البيانات المطلوبة، يجوز للمحكمة إنهاء إجراءات التسوية والنظر في المسار البديل المناسب لوضع المدين. ولهذا فإن جدية المدين في التعامل مع الخبير المعيّن ودقة البيانات التي يقدّمها تُعدّان من أهم عوامل نجاح الطلب من أساسه.

الالتزامات المترتبة على المدين أثناء تنفيذ خطة التسوية

لا تنتهي مسؤولية المدين بمجرد اعتماد خطة التسوية من المحكمة، بل يبقى ملزَماً بالتقيّد الكامل ببنودها طوال مدة التنفيذ. فأي إنفاق يخالف شروط الخطة المعتمدة، أو أي محاولة لإخفاء أموال أو تفضيل أحد الدائنين على آخر بعد صدور قرار افتتاح الإجراءات، يُعرّض المدين للمساءلة القانونية، وقد يصل الأمر إلى عقوبات جزائية في الحالات التي يثبت فيها إلحاق ضرر متعمّد بالدائنين. لذلك فإن الالتزام الدقيق بخطة التسوية لا يقل أهمية عن مرحلة إعدادها.

أهمية الاستعانة بخبراء قانون الإعسار في الإمارات

تتطلب إجراءات طلب صك إعسار إعداد ملفات مالية وقانونية دقيقة تتضمن بيانات ومستندات تفصيلية حول الوضع المالي للمدين. ولهذا، فإن الاستعانة بمستشارين متخصصين في قانون الإعسار الإماراتي يساعد بشكل كبير في:

  • إعداد طلب الإعسار بصورة قانونية صحيحة ومتّسقة مع متطلبات المحكمة.
  • تحضير المستندات والبيانات المالية المطلوبة بدقة تحول دون تأخر البت في الطلب.
  • التفاوض مع الدائنين وإعداد خطة تسوية واقعية وقابلة للتنفيذ.
  • متابعة إجراءات المحكمة والتواصل مع الخبير المعيّن حتى اعتماد الخطة.
  • ضمان الامتثال المستمر لبنود الخطة طوال مدة تنفيذها لتفادي المساءلة القانونية.

كيف يساعدك مكتب فرحات وشركاه؟

يقدّم مكتب فرحات وشركاه خدمات متخصصة في قضايا الإعسار في القانون الإماراتي، من خلال فريق من المستشارين والخبراء المتخصصين في تسوية الالتزامات المالية وإدارة ملفات الإعسار بكفاءة واحترافية عالية. كما يوفر المكتب خدمات الخبير القضائي اللازمة لإعداد التقارير المالية المطلوبة أمام المحكمة، وخدمات المحاسبة ومسك الدفاتر لإعداد البيانات المالية الدقيقة التي يستوجبها طلب الإعسار، بالإضافة إلى خدمات التصفية القانونية للحالات ذات الصلة بإفلاس المنشآت.

تواصلوا مع مكتب فرحات وشركاه لمناقشة إجراءات طلب الإعسار وإعداد ملفكم المالي والقانوني.

الأسئلة الشائعة حول قانون الإعسار الإماراتي

ما هو قانون الإعسار الإماراتي؟


قانون الإعسار الإماراتي، الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (19) لسنة 2019، هو قانون ينظم إجراءات تسوية الالتزامات المالية للأفراد غير المشتغلين بالتجارة والمتعثرين مالياً، ويهدف إلى مساعدتهم على إعادة تنظيم أوضاعهم المالية وتسوية ديونهم بطريقة قانونية تحفظ حقوق الدائنين والمدينين.

ما الفرق بين قانون الإعسار وقانون الإفلاس في الإمارات؟


قانون الإعسار (المرسوم بقانون اتحادي رقم 19 لسنة 2019) يخص الأفراد غير المشتغلين بالتجارة، بينما يخص قانون الإفلاس (المرسوم بقانون اتحادي رقم 51 لسنة 2023) الشركات والتجّار وأصحاب الأعمال، ويُنظر أمام محاكم الإفلاس المتخصصة.

كيف يمكن تقديم طلب صك إعسار في الإمارات؟


يمكن تقديم طلب صك إعسار من خلال المحكمة المختصة، مع إرفاق المستندات المالية والقانونية المطلوبة التي توضح الوضع المالي للمدين وديونه والتزاماته المالية.

ما هي أسباب رفض طلب الإعسار من الناحية الشكلية؟


من أبرز أسباب الرفض الشكلي وجود تعارض بين الأرقام المذكورة في المذكرة والمستندات المرفقة، أو إغفال ذكر أصول أو دخل خارج الدولة، أو غموض مقترح التسوية المقدَّم من المدين.

متى يتم رفض طلب الإعسار من الناحية الموضوعية؟


قد ترفض المحكمة طلب الإعسار موضوعياً إذا ثبت قيام المدين بإخفاء أصوله، أو تقديم بيانات غير صحيحة، أو التوقف عن سداد الديون لمدة تزيد عن 50 يوم عمل متتالية دون مبرر قانوني.

ما هي مدة خطة تسوية الالتزامات المالية؟


وفق قانون الإعسار الإماراتي، يجب ألا تتجاوز مدة تنفيذ خطة تسوية الالتزامات المالية ثلاث سنوات من تاريخ اعتمادها من المحكمة.

ماذا يحدث إذا خالف المدين بنود خطة التسوية المعتمدة؟


يبقى المدين ملزَماً بالتقيّد الكامل بخطة التسوية طوال مدة تنفيذها، وأي مخالفة لبنودها أو محاولة إخفاء أموال قد تُعرّضه للمساءلة القانونية وربما لعقوبات جزائية.

ما أهمية الاستعانة بمستشار متخصص في قضايا الإعسار؟


يساعد المستشار المتخصص في إعداد طلب الإعسار بشكل قانوني صحيح، وتحضير المستندات المطلوبة، والتفاوض مع الدائنين، ومتابعة إجراءات المحكمة لضمان تنفيذ خطة التسوية بكفاءة.
تواصل معنا على البريد الالكتروني [email protected] أو على رقم الواتساب اتصل على 00971526922588
مدقق حسابات متميز بخبرة تزيد عن 5 سنوات في مجال التدقيق والتأكيد وإعداد التقارير المالية وفق المعايير الدولية.