Proud of UAE  [email protected]       [email protected]        +97142500251 97142500251+       +971507869887 971507869887+      واتساب

ثلاث حالات تُلزم بإعداد قوائم مالية مدققة لأغراض ضريبة الشركات في دولة الإمارات وفق القرار الوزاري رقم (84) لسنة 2025

هل تعتقد أن تحقيق شركتك لخسائر محاسبية يعفيها من الالتزام بالتدقيق المالي لأغراض ضريبة الشركات؟ أو أن تسجيل عدة شركات شقيقة يفرض عليها حداً موحداً للإيرادات؟ إن الافتراضات المحاسبية الخاطئة قد تعرض أعمالك لغرامات الامتثال في دولة الإمارات.

لا يخضع جميع المسجلين في ضريبة الشركات لالتزام موحد بإجراء تدقيق مالي سنوي. فبينما يُعد تقديم الإقرار الضريبي التزاماً عاماً، يعتبر إعداد “قوائم مالية مدققة” والاحتفاظ بها التزاماً خاصاً ومقيداً بفئات محددة رسمها المشرع.

أعاد القرار الوزاري رقم (84) لسنة 2025 تنظيم هذه الفئات بشكل قاطع، وفي هذا الدليل القانوني والضريبي، سنشرح تفصيلياً الحالات الثلاث الملزمة بالتدقيق، ونطرح أمثلة عملية تزيل أي لبس، ونوضح توزيع المسؤوليات بين الإدارة والمدقق والمستشار الضريبي لضمان حماية مركزك المالي مع مكتب فرحات وشركاهم.

الأساس القانوني والنطاق الزمني للقرار الوزاري رقم (84)

تنص المادة 54(2) من قانون ضريبة الشركات على جواز إصدار قرار يحدد فئات الخاضعين للضريبة الملزمين بإعداد قوائم مالية مدققة، بناءً على ذلك، صدر القرار الوزاري رقم (84) لسنة 2025 ليُلغي ويحل محل القرار السابق رقم (82) لسنة 2023، موسعاً وموضحاً متطلبات التدقيق خاصة للمجموعات الضريبية ومناطق الحرة.

يُطبق القرار الوزاري رقم (84) لسنة 2025 حصرياً على الفترات الضريبية التي تبدأ في أو بعد 1 يناير 2025. أما الفترات التي بدأت قبل هذا التاريخ (مثلاً من 1 يوليو 2024 إلى 30 يونيو 2025)، فتظل خاضعة لأحكام القرار القديم رقم (82) لسنة 2023.

الحالة الأولى: الخاضع للضريبة الذي تتجاوز إيراداته 50 مليون درهم

يُلزم الخاضع للضريبة (الذي لا يكون مجموعة ضريبية) بإعداد قوائم مالية مدققة والاحتفاظ بها إذا تجاوزت إيراداته 50,000,000 درهم إماراتي خلال الفترة الضريبية. وتخضع هذه الحالة لقواعد صارمة:

  • شرط التجاوز الفعلي: النص يقر بـ “التجاوز”؛ فإذا بلغت الإيرادات 50 مليون درهم تماماً، لا يُفرض التدقيق بموجب هذا الشرط، التدقيق يصبح إلزامياً عند بلوغ الإيرادات (50,000,001 درهم).
  • العبرة بالإيرادات لا الأرباح: يُقاس الحد بناءً على الإيرادات المحققة، وليس على صافي الربح أو التدفقات النقدية. إذا حققت الشركة إيرادات بقيمة 75 مليون درهم وخسائر بقيمة 7 ملايين، يظل التدقيق إلزامياً لتجاوز سقف الإيرادات.
  • استقلالية الشركات الشقيقة: إذا كان مالك واحد يمتلك ثلاث شركات مستقلة (بإيرادات 30، 25، و20 مليوناً تباعاً) ولم تشكل “مجموعة ضريبية”، لا تُجمع إيراداتها، ويُختبر حد الـ 50 مليوناً لكل كيان على حدة.
  • الشركات الأجنبية (غير المقيمة): لا تُحسب الإيرادات العالمية للشركة عند تقييم الحد، بل تقتصر الحسبة حصراً على الإيرادات المحققة من خلال “منشأة دائمة” أو “ارتباط” داخل دولة الإمارات.

الحالة الثانية: الشخص المؤهل القائم في المنطقة الحرة

يُلزم القرار الوزاري كل “شخص مؤهل” (Qualifying Free Zone Person) قائم في المنطقة الحرة بإعداد قوائم مالية مدققة والاحتفاظ بها، بغض النظر عن حجم إيراداته.

سواء بلغت إيراداته مليونين أو عشرة ملايين، يُعد التدقيق واجباً كجزء من شروط الاستفادة من نسبة 0% على الدخل المؤهل. القوائم المدققة هنا ليست إجراءً محاسبياً عادياً، بل وثيقة حاسمة لإثبات الوجود الواقعي، ومطابقة حد الإيرادات غير المؤهلة، والفصل بين الدخل الخاضع لـ 0% والدخل الخاضع لـ 9%.

التزام مزدوج لموزعي السلع: بناءً على قرار الهيئة رقم (6) لسنة 2026، فإن الشخص المؤهل الذي يزاول نشاط توزيع السلع في منطقة محددة يحتاج إلى مستندين مختلفين ولا يغني أحدهما عن الآخر: قوائم مالية سنوية مدققة، وتقرير إجراءات متفق عليها (ISRS 4400) يثبت مسار السلع ويُقدم خلال 30 يوماً من الموعد النهائي للإقرار.

الحالة الثالثة: المجموعة الضريبية (Tax Group)

ألزم القرار الوزاري رقم (84) لسنة 2025 جميع المجموعات الضريبية المعتمدة بإعداد “قوائم مالية مجمعة مدققة ذات غرض خاص”، دون الخضوع لحد الـ 50 مليون درهم.

بموجب قرار الهيئة رقم (7) لسنة 2025 والتوضيح (CTP007)، تُعد هذه القوائم المجمعة (Aggregated Financial Statements) عبر دمج القوائم المستقلة للشركة الأم والأعضاء، وتوحيد السياسات، واستبعاد المعاملات البينية.

يجب التنبيه إلى أمرين جوهريين هنا:

  • إعفاء الأعضاء: لا يُلزم كل عضو في المجموعة الضريبية بتدقيق قوائمه المستقلة لأغراض ضريبة الشركات لمجرد عضويته، حتى وإن تجاوزت إيراداته الفردية 50 مليون درهم (ما لم يُطلب منه ذلك بموجب قانون الشركات أو البنوك).
  • إلزامية التقديم: على خلاف الحالتين الأولى والثانية (التي تتطلبان الإعداد والاحتفاظ)، تُلزم المجموعة الضريبية قانوناً بتقديم القوائم المجمعة المدققة للهيئة خلال 9 أشهر من نهاية الفترة الضريبية.

أمثلة عملية لحسم الجدل حول الإلزام بالتدقيق

لتوضيح متى يُفرض التدقيق المالي لأغراض الضريبة وفق القرار رقم 84، وضع التشريع التطبيقات الآتية:

  • إيرادات 50 مليوناً تماماً: شركة بالبر الرئيسي بلغت إيراداتها 50 مليون درهم بالضبط. النتيجة: التدقيق غير إلزامي (لعدم التجاوز).
  • إيرادات 50,000,001 درهم: شركة بالبر الرئيسي حققت خسائر ولكن بإيرادات تتجاوز الحد بدرهم واحد. النتيجة: التدقيق إلزامي.
  • شخص مؤهل بإيرادات ضئيلة: شركة مؤهلة في منطقة حرة بإيرادات 3 ملايين درهم فقط. النتيجة: التدقيق إلزامي (ارتباط بالصفة لا بالرقم).
  • منطقة حرة غير مؤهلة: شركة بمنطقة حرة لا تطبق نظام الشخص المؤهل وإيراداتها 20 مليون درهم. النتيجة: التدقيق غير إلزامي (لعدم التجاوز ولعدم وجود الصفة).
  • مجموعة ضريبية صغيرة: مجموعة ضريبية معتمدة إيراداتها المجمعة 8 ملايين درهم. النتيجة: التدقيق إلزامي للقوائم المجمعة.
  • شركة أجنبية ضخمة: شركة غير مقيمة إيراداتها العالمية 300 مليون، والمحققة بـ “منشأة دائمة” بالإمارات 40 مليوناً فقط. النتيجة: التدقيق غير إلزامي لعدم تجاوز حد إيرادات المنشأة الدائمة.

المعايير المحاسبية والمطابقة مع الإقرار الضريبي

حدد القرار الوزاري رقم (114) لسنة 2023 إلزامية تطبيق المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS). يُسمح للشركات التي لا تتجاوز إيراداتها 50 مليون درهم باستخدام معايير (IFRS for SMEs)، بينما تُلزم الأعمال التي تتجاوز هذا الحد بتطبيق معايير (IFRS) الكاملة.

لا يكفي إعداد الميزانيات أو الحسابات الداخلية لتلبية المتطلب القانوني، ويجب الأخذ بالاعتبار أن “الربح المحاسبي المدقق” لا يعادل تلقائياً “الدخل الخاضع للضريبة”. يتطلب الأمر إعداد “مطابقة ضريبية” (Tax Reconciliation) لضبط المصروفات غير القابلة للخصم، الإعفاءات، وقواعد التسعير التحويلي.

أخطاء شائعة في الامتثال وتوزيع المسؤوليات المهنية

يؤدي الانتظار حتى موعد تقديم الإقرار الضريبي للبدء في إجراءات التدقيق إلى أضرار كبيرة كالتأخر في الجرد الفعلي، وتعذر مطابقة حسابات الأطراف المرتبطة، والتعرض للغرامات.

فالامتثال الناجح يتطلب توزيعاً واضحاً للأدوار:

  • الإدارة: مسؤولة حصرياً عن إعداد القوائم، دقة السجلات، وفعالية الضوابط الداخلية.
  • المدقق الخارجي: ينفذ التدقيق ويُصدر رأيه المهني حول القوائم، ولا يتحمل مسؤولية إعداد الإقرار الضريبي نيابة عن الإدارة.
  • المستشار الضريبي: يتولى إعداد جداول “المطابقة الضريبية” وربط القوائم المدققة بنصوص التشريعات لضمان صحة الإقرار.
  • المستشار القانوني: يقيّم العقود، وضع الشركة في المنطقة الحرة، وهيكل المجموعات الضريبية.

دور مكتب فرحات وشركاهم في حماية شركاتكم

إن تقرير المدقق لا يضمن صحة إقرارك الضريبي إن كانت التعديلات الضريبية (Tax Adjustments) غائبة أو معيبة، فيجب أن يبدأ التخطيط للتدقيق من بداية السنة المالية للتمتع بحماية كاملة.

وبصفتنا مزودين رائدين لـ خدمات تدقيق حسابات الشركات في الإمارات، يجمع مكتب فرحات وشركاهم بين التدقيق المالي والاستشارات الضريبية. نقوم باختبار الإيرادات وتقييم الالتزام بالقرار (84)، ونُصدر تقارير (IFRS) المعتمدة، مع تولي مستشارينا الضريبيين إعداد المطابقات لضمان احتساب ضريبة دقيقة خالية من مخاطر التدقيق من قِبل الهيئة.

الأسئلة الشائعة

هل كل شركة مسجلة في ضريبة الشركات بالإمارات ملزمة بإجراء تدقيق مالي؟


لا، الالتزام بموجب القرار رقم (84) يقتصر على الحالات الثلاث المحددة فقط (تجاوز 50 مليون، الشخص المؤهل بالمنطقة الحرة، والمجموعات الضريبية).

هل حد الـ 50 مليون درهم يعتمد على صافي الأرباح المحققة؟


لا، يقاس الحد بناءً على إجمالي الإيرادات (المبيعات) خلال الفترة الضريبية، حتى وإن حققت الشركة خسائر محاسبية بنهاية العام.

هل يُطلب من الشخص المؤهل في المنطقة الحرة تدقيق قوائمه حتى لو كانت إيراداته ضئيلة؟


نعم، التدقيق إلزامي لكافة الأشخاص المؤهلين في المناطق الحرة بصرف النظر عن حجم الإيرادات، وهو شرط أساسي للحفاظ على تصنيف 0%.

هل تُعفى المجموعة الضريبية الصغيرة من إعداد القوائم المالية المدققة؟


لا، جميع المجموعات الضريبية ملزمة قانوناً بإعداد قوائم مالية مجمعة مدققة ذات غرض خاص، بغض النظر عن حجم إيرادات المجموعة.

هل يجب على كل شركة داخل المجموعة الضريبية تدقيق قوائمها الفردية؟


لا يُلزم العضو بذلك لأغراض ضريبة الشركات لمجرد انتمائه للمجموعة، ويقتصر التدقيق الضريبي الإلزامي على القوائم المجمعة للمجموعة ككل.

هل القوائم الموحدة للشركة الأم الأجنبية تُغني عن تدقيق الشركة التابعة في الإمارات؟


لا، القوائم الموحدة الدولية لا تحل محل القوائم المستقلة للشركة الإماراتية، ما لم يكن هناك كيان محلي يشكل مجموعة ضريبية معتمدة.

متى يجب على المجموعة الضريبية تقديم قوائمها المدققة للهيئة؟


تُلزم المجموعات الضريبية بتقديم قوائمها المجمعة ذات الغرض الخاص خلال مدة أقصاها 9 أشهر من نهاية الفترة الضريبية.

هل تعتبر الميزانية الداخلية أو كشف حساب المحاسب الداخلي كافياً للامتثال؟


مطلقاً. يشترط القانون وجود قوائم مالية متكاملة مدققة من قِبل مدقق حسابات خارجي مستقل وفقاً للمعايير الدولية (IFRS).

ما هو المعيار المحاسبي المعتمد لإعداد القوائم المالية؟


تطبق المعايير الدولية (IFRS) الكاملة للشركات بإيرادات تتجاوز 50 مليوناً، ويُسمح بمعايير (IFRS for SMEs) لمن تقل إيراداتهم عن هذا الحد.

كم عدد السنوات المطلوبة قانونياً للاحتفاظ بالقوائم المالية المدققة؟


يجب الاحتفاظ بالقوائم المدققة، والسجلات، والمستندات الداعمة لمدة (7 سنوات) تلي نهاية الفترة الضريبية ذات الصلة.

الخاتمة

أرسى القرار الوزاري رقم (84) لسنة 2025 معايير حاسمة للامتثال المحاسبي؛ فإعداد القوائم المالية المدققة لم يعد إجراءً يسبق تقديم الإقرار بأيام، بل هو وثيقة محورية تحدد الدخل الخاضع للضريبة وتحمي استحقاقات المناطق الحرة والمجموعات الضريبية، التباطؤ في حصر المعاملات أو الاعتماد على حسابات داخلية سيؤدي حتماً لمساءلة قانونية صارمة.

تأكد من سلامة موقفك المالي والضريبي عبر الاستعانة بالمدققين والوكلاء الضريبيين المعتمدين في مكتب فرحات وشركاهم. وتواصلوا مع الخبراء القانونيين والمدققين المرخصين في مكتب فرحات وشركاهم للحصول على الدعم الكامل في تجهيز وتقديم طلباتكم الضريبية بأعلى درجات الاحترافية.

تواصل معنا على البريد الالكتروني [email protected] أو على رقم الواتساب اتصل على 00971526922588