طبقاً لقرار الهيئة الاتحادية للضرائب رقم 13 لسنة 2026، وتطبيقاً لنص المادة (54) مكرر من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة، على كل خاضع للضريبة التحقق من صحة وسلامة التوريدات قبل خصم ضريبة المدخلات. هذا الشرط لم يكن موجوداً مسبقاً، ويُعمل به اعتباراً من 1 أكتوبر 2026.
فالفاتورة الضريبية المستوفية لضوابط إصدار الفاتورة الضريبية لم تعد كافية وحدها لخصم الضريبة. هذا المقال يفسر ما يجب على الخاضع للضريبة التأكد منه، وما هو هدف القرار، وما هي الشروط والإجراءات والتدابير الواجب أخذها في عين الاعتبار.
ما هو الواجب على الخاضع للضريبة التأكد منه بشكل أساسي؟
- التحقق من المورد طبقاً لنص المادة (3) من القرار، ببذل عناية الشخص المعتاد لمعرفة هويته ومقر عمله الفعلي ومستوى المخاطر المرتبطة به.
- التحقق من صحة وسلامة التوريد طبقاً للمادة (4) من القرار، بإجراء تقييم عام لشروط التوريد وطرق دفعه، وأن تكون أسعار التوريدات مبررة ومتسقة مع طبيعة التوريد، والتحقق من أصل البضائع وحقيقة ملكية المورد لها وحقه في التصرف فيها.
- الحصول على تأكيد خطي من بنك معتمد في الدولة بأن للمورد حساباً بنكياً، إذا تجاوزت قيمة التوريدات من المورد 375,000 درهم خلال الاثني عشر شهراً السابقة، وكان من المتوقع أن تتجاوز هذا المبلغ خلال الاثني عشر شهراً التالية.
- تقييم مؤشرات المخاطر الواردة في البند (3) من المادة (3) من القرار، وتوثيق التبرير إذا انطبق أي منها.
الهدف من قرار الهيئة الاتحادية للضرائب رقم 13 لسنة 2026
الهدف من القرار هو تأكد السلطات الضريبية في دولة الإمارات العربية المتحدة من سلامة النظام الضريبي وصحة خصم ضريبة المدخلات من ضريبة المخرجات، أي التأكد من أن واقعة التوريد حقيقية وليست وهمية، وأنها تمت بفواتير حقيقية، والتحقق من شخص المورد نفسه وهويته ومقر عمله، وأنه شخص طبيعي حقيقي أو كيان اعتباري قائم فعلاً على أرض الواقع.
وترتبط آثار القرار بالمادة (54) مكرر، التي تجيز للهيئة رفض خصم ضريبة المدخلات إذا كان التوريد مرتبطاً بالتهرب الضريبي وكان الخاضع للضريبة يعلم أو كان ينبغي أن يعلم بذلك الارتباط. وسجلات التحقق هي الدليل على أن الخاضع للضريبة بذل العناية المطلوبة قبل الخصم.
نطاق تطبيق قرار الهيئة الاتحادية للضرائب رقم 13 لسنة 2026
طبقاً لنص المادة (2) من القرار، تسري أحكامه على الخاضعين للضريبة فيما يتعلق بالتحقق من صحة وسلامة التوريدات التي يتلقونها قبل خصم ضريبة المدخلات، لأغراض تطبيق أحكام المادة (54) مكرر من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة.
اشتراطات وتدابير التحقق من المورد
على الخاضع للضريبة بذل عناية الشخص المعتاد في التحقق من هوية المورد، وفقاً للاشتراطات الآتية طبقاً لنص المادة (3) من القرار:
إذا كان المورد شخصاً طبيعياً
- الحصول على نسخة من وثيقة إثبات هوية سارية للمورد، كالهوية الإماراتية أو جواز السفر.
- الالتقاء بالمورد حضورياً أو افتراضياً قبل التوريد للتأكد من وجوده في الواقع العملي.
إذا كان المورد شخصاً اعتبارياً
- التحقق من أن الشخص الاعتباري تم تأسيسه وفقاً للتشريعات النافذة وأن شهادة التأسيس سارية، والحصول على نسخة منها أو التحقق من بياناته عبر قواعد البيانات الرسمية.
- التحقق من هوية الشخص المفوض بتمثيل المورد.
- التحقق من عنوان ومقر أعمال المورد، إلكترونياً أو بزيارة فعلية، للتأكد من وجود مقر أعمال فعلي يتناسب مع طبيعة الأنشطة التي يمارسها.
- التحقق من مستوى المخاطر المرتبطة بالمورد.
ومن الخطوات العملية المفيدة أيضاً التحقق من الرقم الضريبي للمورد عبر موقع الهيئة، للتأكد من أن الرقم الوارد في الفاتورة صحيح ومسجل باسم المورد نفسه.
ما هي مؤشرات المخاطر التي يتعين التحقق منها؟
طبقاً للبند (3) من المادة (3) من القرار، من أهم مؤشرات المخاطر:
- قيام المورد بتغيير عنوانه أكثر من مرتين خلال الاثني عشر (12) شهراً السابقة.
- قيام المورد بتغيير موظفيه الرئيسيين أكثر من مرتين خلال الاثني عشر (12) شهراً السابقة.
- وجود معاملات تجارية للمورد غير متناسبة أو غير متوقعة من حيث الحجم والقيمة، ولا تتناسب مع طبيعة نشاطه وتاريخ ممارسته لأعماله.
ما العمل إذا انطبقت مؤشرات المخاطر؟
انطباق أحد المؤشرات لا يعني رفض المورد تلقائياً. لكن يتعين على الخاضع للضريبة، طبقاً للبند (3) من المادة (3) من القرار، الاحتفاظ بتفسير واضح ومبرر لانطباقها وكيفية معالجتها، وتقديمه للهيئة عند طلبه.
ما العمل إذا تجاوزت قيمة التوريدات من المورد 375,000 درهم؟
إذا تجاوزت قيمة التوريدات من المورد 375,000 درهم خلال الاثني عشر شهراً السابقة، وكان من المتوقع أن تتجاوزها خلال الاثني عشر شهراً التالية، يتعين ما يلي:
- الحصول على تأكيد خطي من بنك معتمد في الدولة بأن للمورد حساباً بنكياً قائماً في الدولة.
- مراجعة المعلومات المتاحة للعامة عن المورد، مثل تقييمات العملاء والتغطية الإعلامية، والتأكد من اتساقها مع طبيعة وحجم أعماله.
- التأكد من عدم وجود مؤشرات تدل على شبهة تهرب ضريبي.
اشتراطات وتدابير التحقق من التوريدات
طبقاً لنص المادة (4) من قرار الهيئة الاتحادية للضرائب رقم 13 لسنة 2026، على الخاضع للضريبة اتخاذ التدابير واستيفاء الاشتراطات المتعلقة بالتحقق من التوريدات التي يتلقاها وفقاً لما يلي:
- إجراء تقييم عام لشروط التوريد المتعلقة بالمعاملة.
- التأكد من أن المعاملة تستند إلى أسباب تجارية حقيقية.
- أن يتم سداد المقابل عن التوريد بوسائل إلكترونية، وفي حالة السداد النقدي يجب أن يستند إلى سبب تجاري موثق.
- التأكد من أصالة السلع المستلمة ومنشئها، ومن صحة ملكية المورد لها أو حقه في التصرف فيها.
- توضيح دور المورد في عملية التوريد وتفسيره التجاري إذا كان وسيطاً.
في التطبيق العملي، يُنصح بالدفع إلكترونياً مقابل التوريد. وإذا تم الدفع نقداً، يجب تبريره وتوثيقه، أو أن يتم الدفع عبر طرف ثالث مثل البنوك والمصارف المعتمدة أو أي وسيلة دفع موثقة ومعتمدة.
سياسة التحقق الداخلية والسجلات المطلوبة
لا يكفي إجراء التحقق وحده، بل يتطلب القرار أيضاً وجود سياسة داخلية مكتوبة تحدد كيفية إجراء التحقق، والموظفين المسؤولين عن تنفيذه ومراجعته والإشراف عليه. ويجب الاحتفاظ بسجلات تثبت ما تم من إجراءات، ومنها:
- وثائق هوية المورد وشهادات التأسيس.
- ما يثبت التحقق من العنوان ومقر الأعمال.
- تقييمات المخاطر وكيفية معالجة كل ملاحظة.
- خطابات التأكيد البنكي للموردين الذين تتجاوز توريداتهم 375,000 درهم.
- العقود وأوامر الشراء ومستندات التسليم وإثباتات الدفع.
وتخضع هذه السجلات لنفس قواعد ومدد الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية المطبقة على باقي المستندات الضريبية. ولمعرفة باقي شروط استرداد الضريبة، اطلع على دليلنا حول استرداد ضريبة المدخلات في الإمارات.
هل يوجد استثناء من تدابير وشروط التحقق من التوريدات؟
نصت المادة (6) من القرار على عدم تطبيق التدابير والاشتراطات المنصوص عليها في القرار على التوريد الذي تقل قيمته دون ضريبة القيمة المضافة عن 10,000 درهم (عشرة آلاف درهم). ويسقط هذا الاستثناء إذا تجاوز إجمالي التوريدات من المورد نفسه 100,000 درهم خلال اثني عشر شهراً، حتى لو كانت كل فاتورة منفردة أقل من 10,000 درهم.
ما هي الحدود المالية الثلاثة الواردة في القرار؟
يتم تطبيق الحدود المالية الثلاثة اعتباراً من 1 أكتوبر 2026، وهي كالآتي:
| م | قيمة التوريد | الاشتراطات والتدابير |
|---|---|---|
| 1 | أقل من 10,000 درهم للتوريد الواحد | يجوز عدم تطبيق تدابير وإجراءات التحقق على التوريد |
| 2 | تجاوز إجمالي التوريدات من المورد 100,000 درهم خلال 12 شهراً | يسقط استثناء الـ 10,000 درهم، ويصبح التحقق إلزامياً |
| 3 | تجاوز التوريدات من المورد 375,000 درهم خلال 12 شهراً | الالتزام بإجراءات التحقق، بالإضافة إلى الحصول على تأكيد بنكي خطي بوجود حساب للمورد |
الأثر المترتب على عدم التحقق: إذا تبين أن التوريد مرتبط بالتهرب الضريبي ولم يكن لدى الخاضع للضريبة تحقق موثق، فقد تعامله الهيئة كمن كان ينبغي أن يعلم بذلك، وترفض خصم ضريبة المدخلات عند التقييم أو التدقيق الضريبي، مما يعني ضياع جزء من السيولة النقدية والأرباح. وفي حال صدور قرار بالرفض، يحق للخاضع للضريبة الاعتراض عليه بتقديم طلب إعادة نظر إلى الهيئة خلال المدة المحددة قانوناً.
كيف يساعدك مكتب فرحات وشركاهم في التحقق من صحة وسلامة التوريدات قبل خصم ضريبة المدخلات؟
يقوم مكتب فرحات وشركاهم بدعم شركتك فيما يخص الإجراءات الضريبية من خلال فريق من مستشاري الضريبة والخبراء، حيث نساعدك في التحقق من موردك، وفي استيفاء اشتراطات التحقق من التوريد، حتى لا تقع في فخ التعامل مع أشخاص أو شركات وهمية أو توريدات غير حقيقية. كما نساعدك في إعداد سياسة التحقق الداخلية المكتوبة التي يتطلبها القرار.
هذا الدعم جزء من خدمات استشارات ضريبة القيمة المضافة التي نقدمها، ويحمي حقك في خصم ضريبة المدخلات ويحافظ على سيولتك النقدية وأرباحك، ويجنبك شبهة الارتباط بالتهرب الضريبي. تواصل معنا لنناقش كيف يمكن أن نساعدك في الامتثال الضريبي أمام الهيئة الاتحادية للضرائب.
