Proud of UAE  [email protected]       [email protected]        +97142500251 97142500251+       +971507869887 971507869887+      واتساب

ترحيل ونقل الخسائر الضريبية في ضريبة الشركات بدولة الإمارات: القواعد الكاملة

هل تعتمد في إعداد إقرارك الضريبي على الأرقام المحاسبية المجردة متوقعاً أن كل خسارة دفترية هي حق ضريبي مكتسب؟ إن الاستناد إلى الفهم السطحي للتشريعات قد يؤدي إلى تبخر خسائرك الضريبية المتراكمة، أو إلى رفض الهيئة لعمليات نقل الخسائر بين شركات مجموعتك.

أصدرت الهيئة الاتحادية للضرائب في 25 يونيو 2026 وثيقة توعوية بعنوان «نشرة معلومات ضريبية أساسية – خسائر ضريبة الشركات». وتُلخص هذه النشرة القواعد الجوهرية المتعلقة بالخسائر، وترحيلها، وحدود استخدامها، وضوابط نقلها وفقاً لأحكام قانون ضريبة الشركات.

وفي هذا التحليل القانوني المعمق، نوضح الطبيعة التشريعية لهذه النشرة، ونستعرض القواعد الصارمة لترحيل ونقل الخسائر، ونسلط الضوء على الحالات المعقدة التي لم تُغطها النشرة، بما يؤمّن مركزكم الضريبي.

الطبيعة القانونية لنشرة المعلومات الضريبية الأساسية

تُعد نشرة المعلومات الضريبية الأساسية (Basic Tax Information Bulletin) منشوراً توعوياً يعتمد أسلوب الأسئلة والأجوبة، وهو موجه لفئة محددة كمسؤولي الضرائب والمديرين الماليين. وهدفها تقديم عرض مبسط للقواعد الرئيسية دون الخوض في التعقيدات الفنية الدقيقة.

ومن الناحية القانونية الصرفة، هذه النشرة ليست تشريعاً مستقلاً، ولا تستحدث أي التزام ضريبي لم يرد في التشريعات الأصلية. وتستند النشرة في موضوع الخسائر إلى المواد (37) و(38) و(39) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022. وعند حدوث تعارض، تُطبق التراتبية القانونية الآتية:

  • المرسوم بقانون الاتحادي.
  • قرارات مجلس الوزراء ثم القرارات الوزارية.
  • قرارات الهيئة الصادرة في حدود الاختصاص.
  • التوضيحات العامة والأدلة والنشرات، وهي تُستخدم لفهم القاعدة ولا تحل محل النص.

والفرق الجوهري هنا أن القانون يُنشئ القاعدة، والدليل الإرشادي يشرحها بتوسع، والتوضيح العام يُبين موقف الهيئة من مسألة معينة، بينما تُقدم النشرة ملخصاً عملياً مركزاً للعموم. ولمن يرغب في الاطلاع على البنية التشريعية كاملة، يمكن الرجوع إلى تشريعات ضريبة الشركات.

المفهوم الدقيق للخسارة الضريبية وما يُستثنى منها

تؤكد النشرة أن «الخسارة المحاسبية» لا تساوي تلقائياً «الخسارة الضريبية». فالخسارة الضريبية هي الدخل السلبي الذي ينتج فقط بعد إجراء كافة التعديلات الضريبية على النتيجة المحاسبية. فهناك نفقات محاسبية غير قابلة للخصم ضريبياً، كالغرامات والمصروفات غير المرتبطة بالأعمال، مما قد يُحول الخسارة الدفترية إلى ربح ضريبي.

وقد حسمت النشرة استبعاد ثلاث فئات لا تُعتبر خسائر ضريبية قابلة للترحيل إطلاقاً:

  • الخسائر المتكبدة قبل بدء سريان تطبيق ضريبة الشركات في دولة الإمارات.
  • الخسائر المتكبدة قبل أن يُصبح الشخص خاضعاً للضريبة.
  • الخسائر المرتبطة بالأنشطة التي تُحقق دخلاً معفى، وذلك منعاً للازدواج بين الإعفاء واستخدام الخسارة لتخفيض ضرائب أخرى.

آليات ترحيل الخسائر الضريبية وقاعدة الـ 75% الإلزامية

لا يوجد سقف زمني لانتهاء صلاحية ترحيل الخسائر الضريبية إلى الفترات المستقبلية، ما دامت الشروط القانونية مستوفاة. ومع ذلك، قيدت التشريعات هذا الاستخدام بقواعد صارمة:

  • سقف الاستخدام: لا يجوز أن يتجاوز مجموع الخسائر المستخدمة في فترة لاحقة نسبة 75% من الدخل الخاضع للضريبة لتلك الفترة، قبل تطبيق التسهيلات.
  • إلزامية الاستخدام وعدم الانتقائية: استخدام الخسائر ليس اختيارياً. فالخاضع للضريبة ملزم باستخدام الخسائر المرحلة إلى أقصى حد ممكن ضمن سقف الـ 75%، ولا يجوز له استخدام مبلغ أقل بغرض الاحتفاظ بالرصيد لسنوات قادمة.
  • أولوية الاستخدام: نصت النشرة على وجوب استخدام الخسائر الأقدم أولاً، كما يجب على الشركة استخدام خسائرها الخاصة المرحلة بالكامل قبل التفكير في استخدام خسائر منقولة إليها من شركة أخرى.

أثر تغير الملكية وتسهيلات الأعمال الصغيرة

ترتبط الخسارة بالشخص الاعتباري الذي تكبدها، وتتأثر جذرياً بأي تغيير في مركزه:

  • تغير الملكية بأكثر من 50%: إذا تجاوز التغير المباشر أو غير المباشر في الملكية نسبة 50%، يُمنع الاستمرار في ترحيل الخسائر إلا إذا استمرت الشركة في ممارسة الأعمال ذاتها أو أعمال مماثلة، مثل استمرار استخدام الأصول والعمليات نفسها. ولا يُطبق هذا القيد على الشركات المدرجة في الأسواق المالية.
  • تسهيلات الأعمال الصغيرة: عند اختيار هذه التسهيلات، تُعامل الشركة وكأن ليس لديها دخل خاضع للضريبة. وبالتالي لن تنشأ لها خسارة ضريبية عن تلك الفترة، ولا يُمكنها استخدام الخسائر المرحلة السابقة خلالها، ولا يجوز نقل الخسائر منها وإليها. والخسائر القديمة لا تضيع، بل يُجمد استخدامها لتُرحل لفترات لاحقة.

الشروط القانونية الصارمة لنقل الخسائر بين الشركات

يُسمح بنقل الخسائر بين الشركات لتخفيض العبء الضريبي الإجمالي للمجموعات، شريطة توفر سبعة قيود مجتمعة:

  1. أن يكون الطرفان شخصين اعتباريين، ويُستبعد الأشخاص الطبيعيون.
  2. أن يكونا شخصين مقيمين، وتُستبعد فروع الشركات الأجنبية غير المقيمة.
  3. توفر علاقة ملكية بنسبة 75% على الأقل، مباشرة أو غير مباشرة، من بداية فترة الخسارة حتى نهاية فترة استخدامها.
  4. ألا يكون أي من الطرفين شخصاً معفى.
  5. ألا يكون أي منهما شخصاً مؤهلاً في منطقة حرة، حتى وإن كان لديه دخل خاضع لنسبة 9%.
  6. تطابق تواريخ انتهاء السنة المالية للطرفين.
  7. تطابق المعايير المحاسبية المستخدمة في الشركتين.

وعند استيفاء الشروط، لا يوجد حد لعدد الأشخاص الذين يمكن نقل الخسائر إليهم، وتُخفض خسائر الشركة الناقلة بمقدار المبلغ المنقول تجنباً للاستخدام المزدوج.

ما الذي لم تغطه النشرة ويحتاج إلى تحليل قانوني متعمق؟

نبهت النشرة إلى أنها لا تغطي الحالات الفنية المعقدة، والتي تتطلب الرجوع المباشر للقانون والأدلة التخصصية. ومن أهم هذه الحالات:

  • استخدام الخسائر داخل المجموعات الضريبية المتكاملة (Tax Groups)، وخسائر ما قبل الانضمام للمجموعة.
  • انتقال الخسائر في عمليات الاندماج وتسهيلات إعادة هيكلة الأعمال.
  • الخسائر المرتبطة بالمؤسسات العائلية والشراكات غير المؤسسة.
  • الفصل الدقيق بين الخسائر المرتبطة بالدخل المؤهل وغير المؤهل داخل المناطق الحرة.

خطوات الامتثال الضريبي وبناء سجل الخسائر

لتحويل الإرشادات إلى واقع ممتثل، يجب تطبيق منهجية من أربع مراحل: تحديد القاعدة من النشرة، ثم الرجوع إلى النص القانوني الأصلي، ثم التطبيق على وقائع الشركة كمراجعة تغيرات الملكية، وأخيراً إعداد ملف الإثبات.

ويجب على كل شركة تأسيس «سجل الخسائر الضريبية» المستقل، والذي يوثق: الخسارة المحاسبية، والتعديلات الضريبية، والخسارة الضريبية النهائية، والمبالغ المُستخدمة، والرصيد المرحل، وتفاصيل النقل والاستلام، وترتيب الاستخدام، وفترات تسهيلات الأعمال الصغيرة، وتواريخ تغيرات الملكية، وذلك لحمايتها من الرفض أثناء التدقيق.

ويرتكز هذا السجل على دقة الدفاتر المحاسبية ذاتها، وهو ما تدعمه خدمات المحاسبة ومسك الدفاتر المنظمة التي تفصل القيود الضريبية عن المحاسبية منذ لحظة إثباتها.

دور مكتب فرحات وشركاهم في تأمين حقوقك في ترحيل واستخدام الخسائر

إن الاعتماد على رصيد الخسائر المرحل في الميزانية دون توثيق قانوني ومحاسبي دقيق يُعد مجازفة مالية كبرى. فالإخفاق في إثبات أصل الخسارة أو الإخلال بقواعد أولوية الاستخدام سيؤدي إلى رفض الإقرار وتوقيع الغرامات.

ونقدم في مكتب فرحات وشركاهم حلولاً استراتيجية متكاملة، مدعومة بخبرتنا في تدقيق الحسابات في الإمارات. ويتولى فريقنا الفني:

  • إعداد سجل الخسائر الضريبية وإجراء قيود المطابقة لفصل الخسائر المحاسبية عن الضريبية.
  • تخطيط وهندسة عمليات نقل الخسائر بين شركات مجموعتكم لاستيفاء شرط الـ 75% قانونياً، وتخفيض الأعباء الضريبية.
  • تقييم شرط استمرارية الأعمال عند نقل الملكيات، حمايةً لحقوقكم من الشطب أمام الهيئة الاتحادية للضرائب.

الأسئلة الشائعة

1. هل تُعتبر نشرة المعلومات الضريبية الأساسية قانوناً ملزماً؟

لا. هي منشور توعوي يهدف إلى شرح القواعد الأساسية بشكل عملي ومبسط، ولا تستحدث قواعد جديدة، بل تستند إلى أحكام قانون ضريبة الشركات.

2. هل الخسارة المحاسبية في الميزانية هي ذاتها الخسارة الضريبية؟

لا. الخسارة الضريبية تنتج فقط بعد تطبيق التعديلات القانونية على النتيجة المحاسبية، فبعض المصروفات كالغرامات لا تُخصم ضريبياً.

3. هل أستطيع ترحيل خسائر الشركة التي سبقت تطبيق ضريبة الشركات؟

يُمنع ذلك صراحة. فالخسائر المتكبدة قبل سريان ضريبة الشركات، أو قبل أن تُصبح الشركة خاضعة للضريبة، تُستبعد ولا تُرحل ضريبياً.

4. هل يمكنني تخفيض 100% من أرباحي باستخدام الخسائر المرحلة؟

لا يُسمح بذلك. أقصى حد مسموح لاستخدام الخسائر هو 75% من الدخل الخاضع للضريبة للفترة المعنية، قبل تطبيق تسهيلات الخسائر.

5. هل أستطيع الاحتفاظ بجزء من الخسائر وعدم استخدامها لهذا العام؟

غير مسموح. يُلزم القانون الشركة باستخدام الخسائر المرحلة إلى أقصى حد ممكن ضمن سقف الـ 75%، وبدءاً بالخسائر الأقدم.

6. هل يجوز نقل الخسائر الضريبية من شركة في البر الرئيسي إلى شخص طبيعي؟

يُمنع ذلك. فنقل الخسائر يقتصر حصراً على الأشخاص الاعتباريين المقيمين، ولا يشمل الأشخاص الطبيعيين حتى وإن خضعوا للضريبة.

7. هل يمكن نقل خسائر الشركة إلى شخص مؤهل في منطقة حرة؟

لا يجوز نقل الخسائر إلى أو من شخص مؤهل قائم في منطقة حرة، حتى وإن كان يحقق أرباحاً خاضعة للنسبة القياسية 9%.

8. ماذا يترتب على تغيير ملكية الشركة بأكثر من 50%؟

قد تفقد الشركة حقها في استخدام خسائرها المرحلة، ما لم تُثبت للهيئة استمرارها الفعلي في ممارسة الأعمال ذاتها أو أعمال مماثلة.

9. هل تنشأ خسائر ضريبية للشركة التي تُطبق تسهيلات الأعمال الصغيرة؟

لا. الشركة المطبقة للتسهيلات تُعامل وكأنها بلا دخل ضريبي، فلا تنشأ لها خسائر جديدة، ولا تستطيع استخدام أو نقل خسائر قديمة خلال تلك الفترة.

10. ماذا يحدث لرصيد الخسائر الضريبية إذا تم إلغاء التسجيل الضريبي للشركة؟

يؤدي إلغاء التسجيل الضريبي أو تصفية الشركة نهائياً إلى فقدان كامل رصيد الخسائر المتراكمة وغير المستخدمة.

الخاتمة

أثبتت نشرة الهيئة الاتحادية للضرائب واقعاً جوهرياً: الخسائر المحاسبية لا تتحول تلقائياً إلى درع ضريبي. فالتمتع بتسهيلات ترحيل ونقل الخسائر مرهون باحتسابها القانوني الدقيق، والالتزام الصارم بقواعد الملكية والأولوية وحدود الـ 75%. وأي خطأ في توثيق سجل الخسائر أو نقلها بين الشركات سيؤدي إلى إبطالها وضياع حقوق مالية هائلة.

ولحماية سجلات شركتكم من الاستبعاد، ولتعظيم الاستفادة القانونية من الخسائر المتكبدة، ندعوكم للتعاون مع النخبة من الاستشاريين والمدققين في مكتب فرحات وشركاهم.

تواصل معنا على البريد الالكتروني [email protected] أو على رقم الواتساب اتصل على 00971526922588